هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - كتاب الوقف
لشخص و يجعل أمر تعيين المتولي بعده بيده، و هكذا يجعل لكل متول أن يعين المتولي بعده.
(مسألة ٥٣٠) إنما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف و في ضمن عقده، و أما بعد تمامه فهو أجنبي عن الوقف، فليس له جعل التولية لأحد و لا عزل من جعله متوليا عن التولية إلا إذا اشترط لنفسه ذلك، بأن جعل التولية لشخص و شرط أنه متى أراد أن يعزله عزله.
(مسألة ٥٣١) لا يشترط عدالة الواقف فيما إذا جعل التولية و النظر لنفسه، و كذا لو جعلها لغيره على الأقوى. نعم الظاهر أنه يشترط فيه الأمانة و الكفاية، فلا يجوز جعل التولية، خصوصا في الجهات و المصالح العامة، لمن كان خائنا غير موثوق به، و كذا من ليس له الكفاية في تولية أمور الوقف.
فالأقوى اعتبار التمييز و العقل فيه، فلا يصح تولية المجنون و الصبي غير المميز، بل و المميز على الأقوى.
(مسألة ٥٣٢) إذا جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول، سواء كان حاضرا في مجلس العقد أو غائبا ثم بلغه الخبر و لو بعد وفاة الواقف. فمع عدم قبوله يكون الوقف بلا متول منصوب، و لو قبل فلا يترك الاحتياط بأن لا يرفع يده و لا يعزل نفسه، و لو عزل نفسه فالأحوط أن يقوم بالتولية بعد أن يراجع الحاكم الشرعي. و كذا لو جعل التولية لأشخاص على الترتيب و قبل بعضهم، لم يجب على الذي بعده القبول.
(مسألة ٥٣٣) إذا شرط التولية لاثنين، فإن صرح باستقلال كل منهما استقل و لا يلزم عليه مراجعة الآخر، و إذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر، و إن صرح باجتماعهما فليس لأحدهما الاستقلال، و كذا لو أطلق و لم تكن قرينة على إرادة الاستقلال، و حينئذ فلو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضم الحاكم إلى الآخر شخصا على الأحوط إن لم يكن أقوى.