هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤ - كتاب الوديعة
(مسألة ٣٨) إنما يجوز قبول الوديعة لمن يقدر على حفظها، فمن كان عاجزا لم يجز له قبولها على الأحوط إلا مع علم المودع و طلبه القبول و الحفظ حسب قدرته.
(مسألة ٣٩) الوديعة جائزة من الطرفين، فللمالك استرداد ماله متى شاء و للمستودع رده كذلك و ليس للمودع الامتناع عن قبوله، و لو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت و زالت الأمانة المالكية و صار المال عند الودعي أمانة شرعية، فيجب عليه رده إلى مالكه أو إلى من يقوم مقامه أو إعلامه بالفسخ و كون المال عنده، فلو أهمل في ذلك لا لعذر عقلي أو شرعي ضمن.
(مسألة ٤٠) يعتبر في كل من المستودع و المودع البلوغ و العقل، فلا يصح الاستيداع للصبي و لا للمجنون و لا الإيداع عندهما، من غير فرق بين كون المال لهما أو لغيرهما من الكاملين، بل لا يجوز وضع اليد على ما أودعاه، و لو أخذه منهما ضمنه و لا تبرأ ذمته برده إليهما بل تبرأ برده إلى وليهما إن كان المال لهما، أو إلى صاحبه إن كان لغيرهما.
نعم لا بأس بأخذه منهما إذا خيف تلفه في أيديهما، فيؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ، و لكن لا يصير بذلك وديعة و أمانة مالكية بل أمانة شرعية يجب عليه حفظها و المبادرة على إيصالها إلى وليهما أو إلى صاحب المال أو إعلامهما بكونها عنده، و ليس عليه ضمان لو تلفت في يده.
(مسألة ٤١) إذا أرسل شخص كامل مالا بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده و أخذه منهما بهذا العنوان، فالظاهر أنه يصير وديعة عنده، لأن الصبي و المجنون واسطة و آلة.
(مسألة ٤٢) إذا أودع عند الصبي و المجنون مالا لم يضمناه بالتلف، بل بالإتلاف أيضا إذا لم يكونا مميزين في وجه قوي، لكون المودع هو السبب الأقوى في التلف.