هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٩ - كتاب الوكالة
(مسألة ٣٨٦) إذا كان الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل و لو بواسطة فليس للوكيل الأول أن يعزله و لا ينعزل بانعزاله، بل لو مات الأول يبقى الثاني على وكالته. أما لو كان وكيلا عن الوكيل فله أن يعزله و تكون وكالته تبعا لوكالته فينعزل بانعزاله أو موته، و لا يبعد أنه يحق للموكل أن يعزله دون أن يعزل الوكيل الأول.
(مسألة ٣٨٧) يجوز أن يتوكل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد، فإن صرح الموكل أو ظهر كلامه عرفا و لو بالقرينة المقالية أو الحالية بانفراد كل منهما جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون مراجعة الآخر، و إلا لم يجز الانفراد لأحدهما و لو مع غيبة صاحبه أو عجزه، سواء صرح بالانضمام و الاجتماع أو أطلق، بأن قال مثلا: و كلتكما أو أنتما وكيلاي و نحو ذلك. و لو مات أحدهما بطلت الوكالة رأسا مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزل منزلته، و بقيت وكالة الباقي مع التصريح بالانفراد، أو بظهور الكلام عرفا بذلك.
(مسألة ٣٨٨) الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه في حضور الموكل و غيبته، و كذا للموكل أن يعزله لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه خبره، فلو أنشأ عزله لكن لم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى أمرا قبل أن يبلغه العزل حتى بإخبار ثقة، كان ماضيا نافذا.
(مسألة ٣٨٩) تبطل الوكالة بموت الوكيل، و كذا بموت الموكل و إن لم يعلم الوكيل بموته، و بعروض الجنون و الإغماء على كل منهما، و بتلف ما تعلقت به الوكالة، و بفعل الموكّل ما تعلقت به الوكالة كما لو وكله في بيع سلعة ثم باعها قبل بيع الوكيل، و بفعل ما ينافي الموكل فيه كما لو وكله في بيع دار ثم أوقفها.
(مسألة ٣٩٠) يجوز للمدعي أو المدعى عليه التوكيل في الخصومة و المرافعة، و يجوز قبول الوكالة بشرط أن لا يكون الوكيل في الخصومة ظالما