هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٥ - كتاب الوكالة
و السرقة و القمار و نحوها، و لا فيما ليس له السلطنة على إيقاعه كبيع مال الغير من دون ولاية له عليه.
و لا يعتبر القدرة عليه خارجا مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعا، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل في أخذه من يقدر عليه.
(مسألة ٣٧٤) إذا لم يتمكن شرعا أو عقلا من إيقاع فعل إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل فيجوز التوكيل فيه تبعا لما يتمكن منه. كتطليق امرأة ليست الآن في عصمته و تزويج من هي الآن مزوجة أو معتدة، و نحو ذلك، فيوكله مثلا في العقد له على امرأة ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه و نحو ذلك مما يكون التوكيل فيه مترتبا على ما يتمكن منه.
و أما التوكيل فيه استقلالا من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال، بل الظاهر عدم الصحة. نعم الظاهر أنه يصح أن يوكل شخصا و يستنيبه في كل ما هو أهل له من غير فرق بين الموجود و المتجدد له من ملك و غيره، كما لو وكله أن يبيع ما يدخل في ملكه بإرث أو هبة أو غيرهما، أو يزوجه امرأة بعد عدتها، و هكذا.
(مسألة ٣٧٥) يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلا للنيابة، بأن لا تكون المباشرة شرطا في صحته كأكثر العبادات البدنية، فلا يصح التوكيل في الطهارات الثلاث للقادر، و أما العاجز فيستنيب للغسلات و المسحات، و في التيمم للضرب و المسحات، كما لا يصح في الصوم مطلقا، و لا في الصلاة إلا فيما شرعت فيه النيابة مثل صلاة الطواف و صلاة الزيارة المستحبة و بعض النوافل كصلاة جعفر، و بعض مستحبات أخرى. أما العبادات المالية كالزكاة و الخمس و الكفارات فلا يعتبر فيها المباشرة، فيصح التوكيل و النيابة فيها، إخراجا و إيصالا إلى مستحقيها.