هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٠ - كتاب الكفالة
فلو تكفل بإحضار من لا مال عليه و إن وجد سببه- كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل- لم يصح، و كذا تصح كفالة كل من يستحق عليه الحضور إلى مجلس الشرع، بأن تكون عليه دعوى مسموعة و إن لم تقم البينة عليه بالحق.
و لا تصح كفالة من عليه عقوبة من حد أو تعزير إن لم تكن من حقوق الناس، و أما إن كانت منها كالقصاص فتصح الكفالة فيها.
(مسألة ٣٥٥) يصح إيقاع الكفالة حالة في الحقوق الحالة، و مؤجلة في الحقوق الحالة و المؤجلة، و مع الإطلاق تكون معجلة في خصوص المعجلة دون المؤجلة، و لو كانت مؤجلة يلزم تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة و نقصا.
(مسألة ٣٥٦) عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلا بالإقالة، و يجوز جعل الخيار فيه لكل من الكفيل و المكفول له مدة معينة.
(مسألة ٣٥٧) إذا تحققت الكفالة جامعة للشرائط جازت مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلا إذا كانت الكفالة معجلة، أو كانت مطلقة و كان الحق معجلا، و المطالبة بعد الأجل إن كانت مؤجلة.
فإن كان المكفول حاضرا وجب على الكفيل إحضاره، فإن أحضره و سلمه تسليما تاما بحيث يتمكن المكفول له منه فقد بريء مما عليه، و إن امتنع عن ذلك كان له طلب حبسه من الحاكم حتى يحضره أو يؤدي ما عليه فيما يمكن تأديته كالديون، أو بدله كالدية فيما إذا تراضيا عليها مع ورثة المقتول.
و إن كان غائبا فإن كان موضعه معلوما يتمكن الكفيل من إحضاره منه أمهل بقدر ذهابه و مجيئه فإذا مضى قدر ذلك و لم يأت به من غير عذر كان له طلب حبسه من الحاكم كما مر، و إن كان غائبا غيبة منقطعة لا يعرف موضعه و انقطع خبره بحيث لا يرجى الظفر به بحسب العادة، لم يكلف الكفيل إحضاره، و الأقرب أنه يلزم بأداء ما عليه، خصوصا إذا كان ذلك بتفريط من الكفيل، بأن طالبه المكفول له و كان متمكنا منه فلم يحضره حتى