هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - كتاب الحوالة
عليه من الدينار للمحيل تومانا فلا إشكال فيه مع رضا المحال عليه، نظير الحوالة على البريء ثم إذنه له في إعطاء ما عليه من الدنانير بدل التوأمين مع التراضي. و تارة يحيله عليه بالتومان ليأخذ منه التومان و يبقى ما عليه من دينار على حاله فيصح ذلك و يكون من الحوالة على البريء.
(مسألة ٣٤٤) إذا تحققت الحوالة جامعة للشرائط برئت ذمة المحيل عن الدين و إن لم يبرئه المحتال، و اشتغلت ذمة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه.
و أما حال المحال عليه مع المحيل فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه، برئت ذمته مما له عليه، و كذا إن كانت بغير الجنس و وقعت على النحو الثاني من الأنحاء الثلاثة المتقدمة، و حيث أنه حوالة بمثل ما عليه فتبرأ ذمته بمجرد تحقق الحوالة. و أما إن كانت الحوالة على بريء، فتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه.
(مسألة ٣٤٥) لا يجب على المحتال قبول الحوالة و إن كانت على مليء غير مماطل، و لو قبلها لزمت و إن كانت على فقير معدم. نعم لو كان جاهلا بحاله ثم ظهر إعساره و فقره وقت الحوالة كان له الفسخ و العود على المحيل، و ليس له الفسخ بسبب الفقر الطارئ، كما أنه لا يزول الخيار لو تبدل فقره باليسار.
(مسألة ٣٤٦) الحوالة لازمة بالنسبة إلى كل من الثلاثة إلا على المحتال مع إعسار المحال عليه و جهله بالحال، و المراد بالإعسار أن لا يكون عنده ما يوفي به الدين زائدا على مستثنيات الدين، و يجوز اشتراط خيار فسخ الحوالة لكل من الثلاثة.
(مسألة ٣٤٧) يجوز الترامي في الحوالة بتعدد المحال عليه و اتحاد المحتال، كما لو أحال المديون زيدا على عمرو، ثم أحال عمرو زيدا على بكر، ثم أحال بكر زيدا على خالد، و هكذا. أو بتعدد المحتال مع اتحاد المحال عليه، كما لو أحال زيد عمرا على بكر، فأحال عمرو خالدا على بكر، ثم أحال خالد شخصا آخر له عليه دين على بكر. و هكذا.