كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٠ - ثمّ التكبير في الفطر عقيب أربع صلوات
بالأمصار كذا يفعلون، و سمعت كلامي الشيخين في التكبير في غير أعقاب الصلوات.
و في المنتهى قال بعض أصحابنا: يستحبّ للمصلّي أن يخرج بالتكبير إلى المصلّى، و هو حسن، لما روي عن علي (عليه السلام): إنّه خرج يوم العيد، فلم يزل يكبّر حتى انتهى إلى الجبّانة [١].
قلت: و في حديث صلاة الرضا (عليه السلام) بمرو: فلمّا قام و مشينا بين يديه، رفع رأسه إلى السماء و كبّر أربع تكبيرات، ثمّ وقف وقفة على الباب و قال: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر على ما هدانا اللّٰه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، و الحمد للّٰه على ما أبلانا، و رفع بذلك صوته و رفعنا أصواتنا، فتزعزعت مرو من البكاء و الصياح، فقالها ثلاث مرات. ثمّ فيه: فكان أبو الحسن (عليه السلام) يمشي و يقف في كلّ عشرة خطوات وقفة، فيكبّر اللّٰه أربع مرات [٢].
و في الفقيه: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب في الأضحى فقال: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر و للّٰه الحمد اللّٰه أكبر على ما هدانا و له الشكر فيما أبلانا و الحمد للّٰه على ما رزقنا من بهيمة الأنعام [٣]. و لكنه يمكن أن يكون التكبير الذي بعد الصلاة.
و فيه أيضا: إنّه (عليه السلام) كان إذا فرغ من الصلاة- يعني صلاة عيد الأضحى- صعد المنبر ثمّ بدأ فقال: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر زنة عرشه و رضا نفسه و عدد قطر سمائه و بحاره له الأسماء الحسنى و الحمد للّٰه حتى يرضى و هو العزيز الغفور، اللّٰه أكبر كبيرا متكبّرا و إلها متعززا و رحيما متحننا يعفو بعد القدرة و لا يقنط من رحمته إلّا الضالون، اللّٰه أكبر كبيرا و لا إله إلّا اللّٰه كثيرا و سبحان اللّٰه حنانا قديرا و الحمد
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٤٨ س ٢٣.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢ ص ١٤٩ ح ٢١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥١٧ ح ١٤٨٣.