كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٥ - الثاني نافلة شهر رمضان
و لا يرى الصدوق له نافلة زيادة فيه على غيره، لخبر ابن سنان: إنّه سأل الصادق (عليه السلام): عن الصلاة في شهر رمضان، فقال (عليه السلام): ثلاث عشر ركعة، منها الوتر و ركعتان قبل صلاة الفجر، كذلك، و لو كان فضلا كان رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله أعمل به و أحق [١].
و صحيح الحلبي: إنّه سأل (عليه السلام) عن الصلاة في شهر رمضان، فقال: ثلاث عشر، منها الوتر و ركعتا الصبح قبل الفجر، كذلك كان رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله يصلّي و أنا كذلك أصلي، و لو كان خيرا لم يتركه رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله [٢].
و خبر محمد بن مسلم: إنّه سمعه (عليه السلام) يقول كان رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله إذا صلَّى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلّي شيئا إلّا بعد انتصاف الليل في رمضان و لا في غيره [٣].
و الجواب: أنّه يجوز أن يكون السؤال في الأوّلين عن صلاة الليل الراتبة، و المراد في الأخير لا يصلّي شيئا منها ردا على الحنفية الذين يصلّون الوتر بعد العشاء قبل النوم.
و عن أحمد بن محمد بن مطهّر: إنّه قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أنّ رجلا روى عن آبائك أنّ رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله ما كان يزد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصلّيه في سائر الأيام، فوقّع (عليه السلام): كذب، فضّ اللّٰه فاه [٤].
ثمّ الصدوق قال: و ممّن روى الزيادة في التطوّع في شهر رمضان زرعة عن سماعة، و هما واقفيان، قال: سألته عن شهر رمضان كم نصلّي فيه، قال: كما تصلّي في غيره، إلّا أنّ لشهر رمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ١٣٧ ١٣٨ ح ١٩٦٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٩٠ ب ٩ من أبواب نافلة شهر رمضان ح ١.
[٣] المصدر السابق ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٨٤ ب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان ح ١٠.