كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٤ - الثاني نافلة شهر رمضان
و في المنتهى: و قد روى ابن بابويه، عن الصادق (عليه السلام): إنّه جاء أصحاب فرعون إليه، فقالوا: غار ماء النيل و فيه هلاكنا، فقال: انصرفوا اليوم، فلمّا كان من الليل توسّط النيل و رفع يديه إلى السماء، و قال: اللهمّ إنّك تعلم أنّي أعلم أنّه لا يقدر على أن يجيء بالماء إلّا أنت فجئنا به، فأصبح النيل يتدفّق [١]. فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا، لأنّهم يطلبون أرزاقهم، و قد ضمنها لهم في الدنيا فلا يمنعون من طلبها، فلا تبعد إجابتهم. و قول من قال: إنّهم ربّما ظنّوا أنّ ما حصل من السقيا بدعائهم ضعيف، لأنّه لا يتعذر أن يتفق نزول الغيث يوم يخرجون بانفرادهم فيكون أعظم لفتنتهم [٢]، انتهى.
و عن أحمد: إن خرجوا لم يمنعوا لكن لا يختلطون بنا [٣]. و قال الشافعي: و لا أكره من اختلاط صبيانهم بنا ما اكره من اختلاط رجالهم، لأنّ كفرهم تبع لآبائهم لا عن عناد و اعتقاد [٤].
الثاني: نافلة شهر رمضان
و على استحبابها المعظم، لنحو قول الصادق (عليه السلام) لأبي خديجة: كان رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله إذا جاء شهر رمضان زاد في صلاته و أنا أزيد فزيدوا [٥]. و هو كثير.
و في المختلف: و الروايات متظاهرة و الإجماع عليه [٦]. و فيه، و في الذكرى:
إنّ سلّار ادعى الإجماع عليه [٧]. و الذي في المراسم: إنّه لا خلاف في أنّها ألف ركعة [٨].
[١] علل الشرائع: ج ١ ص ٥٨ ب ٥٣ العلّة التي من أجلها أغرق اللّٰه عزّ و جلّ فرعون ح ١.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٥٥ س ٣٤.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المجموع: ج ٥ ص ٧١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٧٤ ب ٢ من أبواب نافلة شهر رمضان ح ٢.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٤١.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٢٥٣ س ٢٨.
[٨] المراسم: ص ٨٢.