كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٣ - و يستحب فيه التنفّل بعشرين ركعة
نافلة قبلها بعد الزوال [١]، لزمنا أن نحمل بعد الزوال في الخبر على احتماله، كما قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن عجلان: إذا كنت شاكّا في الزوال فصلّ الركعتين، فإذا استيقنت الزوال فصلّ الفريضة [٢].
و سأل الكاظم (عليه السلام) أخوه علي بن جعفر في الصحيح عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ فقال: قبل الأذان [٣]. و قال الرضا (عليه السلام) للبزنطي- كما في السرائر عن كتابه-: إذا قامت الشمس فصلّ ركعتين و إذا زالت فصل الفريضة ساعة تزول [٤]. و قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبي بصير- كما في السرائر عن كتاب حريز-: و ركعتين قبل الزوال و ست ركعات بعد الفريضة [٥].
أمّا خبر سليمان بن خالد- المحكي في السرائر عن كتاب البزنطي- أنّه سأل الصادق (عليه السلام) أيّما أفضل أقدّم الركعتين يوم الجمعة أو أصليهما بعد الفريضة؟ قال:
صلّهما بعد الفريضة [٦]. فيجوز أن يكون سأله و قد زالت الشمس، أو سأله عن فعلهما إذا تحقّق الزوال، أو كان التأخير له أولى به، أو متعيّنا عليه لتقيّة أو غيرها.
و قال الحسن: إذا تعالت الشمس صلِّ ما بينهما و بين زوال الشمس أربع عشرة ركعة [٧]، كما قال الكاظم (عليه السلام) ليعقوب بن يقطين في الصحيح: صلّيت ست ركعات ارتفاع النهار [٨]. و يجوز أن يراد بذلك الانبساط.
و قال الصدوقان في الرسالة [٩] و المقنع: إذا طلعت الشمس ست ركعات، و إذا انبسطت ست ركعات [١٠]. و عن كتاب حريز، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام):
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٧ ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٤ ب ١١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٦ ب ١١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١٧.
[٤] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٥٧٣.
[٥] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٥٨٥.
[٦] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٥٥٧.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٤ ب ١١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١٠.
[٩] نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١٤ ذيل الحديث ١٢٢٥.
[١٠] المقنع: ص ٤٥.