كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠١ - و يستحب فيه التنفّل بعشرين ركعة
العصر. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر زريق: إذا زالت الشمس يوم الجمعة فلا نافلة [١]. و صحيح علي بن يقطين: إنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن النافلة التي تصلّى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال: قبل الصلاة [٢].
و يجوز إيقاعها بعده و بعد العصر وفاقا للشيخين [٣] للأصل، و ما ستسمعه من الخبر. قال ابن طاوس في جمال الأسبوع: لعلّ ذلك لمن يكون معذورا [٤]. و قال الحلبيان: إن زالت الشمس و قد بقي منها شيء قضاه بعد العصر [٥].
و جعل علي بن بابويه تأخيرها عن الفريضة أفضل [٦]. لخبر عقبة بن مصعب أنّه سأل الصادق (عليه السلام) أيهما أفضل أقدّم الركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد الفريضة؟ فقال: بل تصلّيها بعد الفريضة [٧]. و خبر سليمان بن خالد أنّه سأل (عليه السلام) عن ذلك، فقال: تصلّيها بعد الفريضة أفضل [٨].
و حملهما الشيخ على ما إذا زالت الشمس و لم يتنفل [٩]. قال المحقق: و لا بأس بتأويله رحمه اللّٰه [١٠].
قلت: و التأخير كان لهما أفضل لعارض.
و في المقنع: تأخيرها أفضل من تقديمها في رواية زرارة بن أعين، و في رواية أبي بصير: تقديمها أفضل من تأخيرها [١١].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٨ ب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٣ ب ١١ من أبواب صلاة الجمعة ح ٣.
[٣] المقنعة: ص ١٦٥، المبسوط: ج ١ ص ١٥٠.
[٤] جمال الأسبوع: ص ٣٩٥.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٥٩، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٠٢ س ٢٩.
[٦] نقله عنه في من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١٥ ذيل الحديث ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٧ ب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٧ ب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٤ ذيل الحديث ٢٨.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٣٠٢.
[١١] المقنع: ص ٤٥.