كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٨ - و الأقرب عدم وجوب الإصغاء إليه
الخاطب في أثنائهما، و عدم الافتقار إلى التسليم [١]، انتهى. و ما جعلها من المسلمات لا نعرفها كذلك إلّا الأوّل و الأخير.
قال في التذكرة: إذا عرفت هذا فان خطب في المسجد شرطت الطهارة من الخبث و الحدث الأكبر إجماعا منا [٢]. يعني الخبث المتعدّي. و الشرط إمّا لكون في المسجد كما في المعتبر [٣]، أو للخطبة، لأنّه مأمور بالخروج، و الخطبة ضده لكون اللبث شرطها لكونها صلاة كما في الخبر.
و لكنه لا يكون إجماعيا في الخلاف في كونها صلاة بمعنى شبهها بها من كلّ وجه، و في النهي عن ضد المأمور.
و الأقرب عدم وجوب الإصغاء إليه
أي الخطيب، وفاقا للتبيان [٤] و المبسوط [٥] و فقه القرآن للراوندي في موضع [٦]، و ظاهر الغنية [٧] للأصل، و ظهور لفظ «لا ينبغي» في الكراهيّة.
و ادعى الشهيد أنّه نص فيها [٨]، و هو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم:
إذا خطب الإمام يوم الجمعة، فلا ينبغي لأحد أن يتكلّم حتى يفرغ من الخطبة [٩].
و في التبيان: إنّه لا خلاف في أنّه لا يجب الإنصات و الاستماع خارج الصلاة [١٠]، و نحوه فقه القرآن للراوندي، و في النهاية: وجوب الإصغاء على من يسمعها [١١]، و في الوسيلة [١٢] و السرائر [١٣] و موضع آخر من فقه القرآن [١٤] وجوبه
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٢٨٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥١ س ٣٣.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٢٨٦.
[٤] التبيان: ج ٥ ص ٦٨.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٤٨.
[٦] فقه القرآن: ج ١ ص ١٤٢.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهيّة): ص ٤٩٨ س ٣٤.
[٨] ذكري الشيعة: ص ٢٣٦ س ٢٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٩ ب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١.
[١٠] التبيان: ج ٥ ص ٦٨.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣٣٦.
[١٢] الوسيلة: ص ١٠٤.
[١٣] السرائر: ج ١ ص ٢٩٥.
[١٤] فقه القرآن: ج ١ ص ١٣٦.