كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - الثاني الخروج عن عموم المنع في المنقطع في الجملة
دون مَن بعدهم، و لو كان عليهم و على أولادهم ما تناسلوا و من بعد [١] على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللّه تعالى الأرض و من عليها، لم يجز بيعه أبداً [٢].
ثمّ إنّ جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق و القاضي، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ هؤلاء إن كانوا ممّن يقول [٣] برجوع الوقف المنقطع إلى ورثة الموقوف عليه، فللقول بجواز بيعه وجه. أمّا إذا كان فيهم [٤] من يقول برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى الواقف أو ورثته، فلا وجه للحكم بجواز بيعه و صرف الموقوف عليهم ثَمَنه في مصالحهم.
و قد حكي القول بهذين [٥] عن القاضي [٦]. إلّا أن يوجّه بأنّه لا يقول ببقائه على ملك الواقف حين الوقف [٧] حتّى يكون حبساً، بل هو وقف حقيقي و تمليك للموقوف عليهم مدّة وجودهم، و حينئذٍ فبيعهم له مع تعلّق حقّ الواقف نظير بيع البطن الأوّل مع تعلّق حقّ سائر البطون في الوقف المؤبّد.
[١] في «ف» بدل «و من بعد»: ثمّ.
[٢] الفقيه ٤: ٢٤١ ٢٤٢، ذيل الحديث ٥٥٧٥.
[٣] في «ف»: يقولون.
[٤] في «ف»: منهم.
[٥] يعني بهما الرجوع إلى الواقف و جواز بيع الموقوف عليه (هداية الطالب: ٣٤٨).
[٦] حكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٤٢، و لم نعثر عليه في المهذّب و الجواهر.
[٧] لم ترد «حين الوقف» في «ش».