كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٨ - مسألة إذا دفع إنسان إلى غيره مالًا ليصرفه في قَبيلٍ يكون المدفوع إليه منهم،
إلّا أنّه قد يشكل الأمر فيما لو اختلف مقدار المدفوع إلى الأصناف المختلفة، كأن عيّن للمجتهدين مقداراً، و للمشتغلين مقداراً، و اعتقده [١] الدافع بعنوان يخالف مُعْتَقَد المدفوع إليه.
و التحقيق هنا: مراعاة معتقد المدفوع إليه إن كان عنوان الصنف على وجه الموضوعيّة، كأن يقول: ادفع إلى كلّ مشتغل كذا و إلى كلّ مجتهد كذا، و خذ أنت ما يخصّك. و إن كان على وجه الداعي بأن كان عنوان الصنف داعياً إلى تعيين ذلك المقدار، كان المتّبع اعتقاد الدافع؛ لأنّ الداعي إنّما يتفرّع على الاعتقاد لا الواقع.
الثالثة: أن لا تقوم قرينة على أحد الأمرين، و يطلق المتكلّم. و قد اختلف فيه كلماتهم بل كلمات واحد منهم، فالمحكيّ عن وكالة المبسوط [٢] و زكاة السرائر [٣] و مكاسب النافع [٤] و كشف الرموز [٥] و المختلف [٦] و التذكرة [٧] و جامع المقاصد [٨]: تحريم الأخذ مطلقاً.
[١] في «ص»: «و اعتقد»، و على فرض صحّة ما أثبتناه من سائر النسخ، فالضمير راجع إلى «مقدار المدفوع» أو راجع إلى «غيره» المتقدّم في أوّل المسألة.
[٢] المبسوط ٢: ٤٠٣.
[٣] السرائر ١: ٤٦٣.
[٤] المختصر النافع: ١١٨.
[٥] كشف الرموز ١: ٤٤٣ ٤٤٤.
[٦] المختلف ٥: ٢٤.
[٧] التذكرة ١: ٥٨٣.
[٨] جامع المقاصد ٤: ٤٣.