كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٠ - مسألة إذا دفع إنسان إلى غيره مالًا ليصرفه في قَبيلٍ يكون المدفوع إليه منهم،
بلفظ «ضعه فيهم» أو ما أدّى معناه، و المنع إن كانت بلفظ «ادفعه» [١].
و عن التنقيح عن بعض الفضلاء: أنّه إن قال: «هو للفقراء» جاز، و إن قال: «أعطه للفقراء»، فإن علم فقره لم يجز؛ إذ لو أراده لخصّه، و إن لم يعلم جاز [٢].
احتجّ القائل بالتحريم مضافاً إلى ظهور اللفظ في مغايرة المأمور بالدفع [٣] للمدفوع إليهم، المؤيّد بما قالوه فيمن وكّلته امرأة أن يزوّجها من شخصٍ فزوّجها من نفسه، أو وكّله في شراء شيءٍ فأعطاه من عنده بصحيحة [٤] ابن الحجّاج المسندة في التحرير إلى مولانا الصادق (عليه السلام) و إن أُضمرت في غيره، قال: «سألته عن رجلٍ أعطاه رجلٌ مالًا ليصرفه في محاويج أو في مساكين، و هو يحتاج، أ يأخذ منه لنفسه و لا يعلمه هو؟ قال: لا يأخذ شيئاً حتّى يأذن له صاحبه» [٥].
و احتجّ المجوّزون [٦]: بأنّ العنوان المدفوع إليه شامل له، و الغرض [٧] الدفع إلى هذا العنوان من غير ملاحظة لخصوصيّة الغير، و اللفظ و إن
[١] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١١٠، و راجع المهذّب البارع ٢: ٣٥٣ ٣٥٤.
[٢] حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١١٠، و راجع التنقيح ٣: ٢١.
[٣] في غير «ش»: «المأمور الدافع»، و صحّحت في «خ» بما أثبتناه.
[٤] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: مصحّحة.
[٥] الوسائل ١٢: ٢٠٦، الباب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٦] راجع الكتب المنقولة عنها أقوال الفقهاء في الصفحة السابقة.
[٧] في غير «ف»: الفرض.