كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٧ - مسألة يجوز أن يُندر لظرفٍ ما يوزن مع ظرفه مقدارٌ يحتمل الزيادة و النقيصة
ما يستحقّه البائع على المشتري من الثمن، فكيف يكون الواجب قيمة المائة كما ذكره المحدّث؟! و قد علم ممّا ذكرنا: أنّ الإندار الذي هو عبارة عن تخمين الظرف الخارج عن المبيع بوزن إنّما هو لتعيين حقّ البائع، و ليس حقّا للمشتري. و أمّا الأخبار: فمنها موثّقة حنان قال: «سمعت معمّر الزيّات قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّا نشتري الزيت في زقاقه، فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق؟ فقال له: إن كان يزيد و ينقص فلا بأس، و إن كان يزيد و لا ينقص فلا تقربه» [١].
قيل [٢]: و ظاهره عدم اعتبار التراضي [٣].
أقول: المفروض في السؤال هو التراضي؛ لأنّ الحاسب هو البائع أو وكيله و هما مختاران، و المحسوب له هو المشتري.
و التحقيق: أنّ مورد السؤال صحّة الإندار مع إبقاء الزقاق للمشتري بلا ثمن أو بثمنٍ مغايرٍ للمظروف، أو مع ردّها إلى البائع من دون وزن لها، فإنّ السؤال عن صحّة جميع [٤] ذلك بعد الفراغ عن تراضي المتبايعين عليه، فلا إطلاق فيه يعمّ صورة عدم التراضي. و يؤيّده النهي عن ارتكابه مع العلم بالزيادة؛ فإنّ النهي [٥] عنه ليس عن [٦] ارتكابه
[١] الوسائل ١٢: ٢٧٣، الباب ٢٠ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ٤.
[٢] لم ترد «قيل» في «ف».
[٣] قاله صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢: ٤٤٨.
[٤] في «ف»: بيع.
[٥] في «ن»: المنهيّ.
[٦] كلمة «عن» من «ف» فقط، و الظاهر أنّ الصواب في العبارة: ليس إلّا عن.