كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٥ - مسألة يجوز أن يُندر لظرفٍ ما يوزن مع ظرفه مقدارٌ يحتمل الزيادة و النقيصة
يحتمل الزيادة و النقيصة، فالتراضي على الزائد عليه أو الناقص عنه يقيناً لا يوجب غرراً، بل يكون كاشتراط زيادة مقدارٍ على المقدار المعلوم غير قادحٍ في صحّة البيع.
مثلًا: لو كان المجموع عشرة أرطال و كان المعتاد إسقاط رطل للظرف، فإذا تراضيا على أن يُندَر للظرف رطلان [١] فكأنه شرط للمشتري أن لا يحسب عليه رطلًا. و لو تراضيا على إندار نصف رطلٍ فقد اشترط المشتري جَعْلَ ثَمَنِ تسعة أرطالٍ و نصفٍ ثَمَناً للتسعة، فلا معنى للاعتراض على من قال باعتبار التراضي في إندار ما علم زيادته أو نقيصته: بأنّ التراضي لا يدفع غرراً و لا يصحّح عقداً.
و كيف كان، فالأظهر [٢] هو الوجه الأوّل، فيكون دخول هذه المسألة في فروع مسألة تعيين العوضين من حيث تجويز بيع المظروف بدون ظرفه المجهول كما عنون المسألة بذلك في اللمعة [٣]، بل نسبه في الحدائق إليهم [٤] لا من حيث إندار مقدارٍ معيّنٍ للظرف المجهول وقت العقد، و التواطؤ على إيقاع العقد على الباقي بعد الإندار.
و ذكر المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) في تفسير عنوان المسألة: أنّ المراد أنّه يجوز بيع الموزون بأن يوزن مع ظرفه ثمّ يُسقط من المجموع مقدار الظرف تخميناً بحيث يحتمل كونه مقدار الظرف لا أزيد و لا أنقص، بل
[١] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: رطلًا.
[٢] في «ش»: فالظاهر.
[٣] اللمعة الدمشقيّة: ١١٤.
[٤] راجع الحدائق ١٨: ٤٩٣.