كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٦ - مسألة يجوز أن يُندر لظرفٍ ما يوزن مع ظرفه مقدارٌ يحتمل الزيادة و النقيصة
و إن تفاوت لا يكون إلّا بشيءٍ يسير يتساهل [١] به [٢] عادةً، ثمّ دفع [٣] ثمن الباقي مع الظرف إلى البائع [٤]، انتهى.
فظاهره الوجه الأوّل الذي ذكرنا، حيث جوّز البيع بمجرّد وزن المظروف مع الظرف، و جَعَل الإندار لأجل تعيين الباقي الذي يجب عليه دفع ثمنه.
و في الحدائق في مقام الردّ على من ألحق النقيصة بالزيادة في اعتبار عدم العلم بها قال: إنّ الإندار حقٌّ للمشتري؛ لأنّه قد اشترى مثلًا مائة منٍّ من السمن في هذه الظروف، فالواجب قيمة المائة المذكورة، و له إسقاط ما يقابل الظروف من هذا الوزن [٥]، انتهى.
و هذا الكلام و إن كان مؤيّداً لما استقربناه في تحرير المسألة، إلّا أنّ جَعْلَ الإندار حقّا للمشتري و التمثيل بما ذكره لا يخلو عن [٦] نظر؛ فإنّ المشتري لم يشترِ مائة منٍّ من السمن في هذه الظروف؛ لأنّ التعبير بهذا مع العلم بعدم كون ما في هذه الظروف مائة منٍّ لغو، بل المبيع في الحقيقة ما في هذه الظروف التي هي مع المظروف مائة منٍّ، فإن باعه بثمن معيّنٍ فلا حاجة إلى الإندار، و لا حقّ للمشتري. و إن اشتراه على وجه التسعير بقوله: «كلّ منٍّ بكذا» فالإندار: إنّما يحتاج إليه لتعيين
[١] في غير «ف»: «متساهل»، و صحّحت في «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٢] به» من «ش» و مصحّحة «ن»، و في المصدر و «ص»: بمثله.
[٣] كذا في النسخ، و في المصدر: يدفع، و هو المناسب للسياق.
[٤] مجمع الفائدة ٨: ١٩٠.
[٥] الحدائق ١٨: ٤٩٤.
[٦] في «ف»: من.