كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - القدرة على التسليم شرط بالتبع و المقصد الأصلي هو التسلم
الثاني [١] و غيرهم [٢].
نعم، عن نهاية الإحكام: احتمال العدم، بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم، و أنّ عود الطائر غير موثوقٍ به، إذ ليس له عقلٌ باعث [٣]. و فيه: أنّ العادة باعثةٌ كالعقل، مع أنّ الكلام على تقدير الوثوق.
و لو لم يقدرا [٤] على التحصيل و تعذّر عليهما إلّا بعد مدّةٍ مقدّرةٍ عادةً و كانت ممّا لا يتسامح فيه كسنةٍ أو أزيد، ففي بطلان البيع؛ لظاهر الإجماعات المحكيّة [٥]، و لثبوت الغرر، أو صحّته؛ لأنّ ظاهر معقد الإجماع التعذّر رأساً؛ و لذا حكم مدّعيه بالصحّة هنا، و الغرر منفيّ مع العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدّة، كما إذا اشترط تأخير التسليم مدّة، وجهان، بل قولان، تردّد فيهما في الشرائع، ثمّ قوّى الصحّة [٦]، و تبعه في محكيّ التحرير [٧] و المسالك [٨] و الكفاية [٩] و غيرها [١٠].
[١] جامع المقاصد ٤: ٩٢.
[٢] مثل المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ١٧٤، و السبزواري في الكفاية: ٩٠، و الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٣: ٥٨ و غيرهم.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٤٨١.
[٤] في «ف»، «م» و «ش»: لم يقدر.
[٥] تقدّمت في صدر المسألة، الصفحة ١٧٥.
[٦] الشرائع ٢: ١٧.
[٧] التحرير ١: ١٦٥.
[٨] المسالك ٣: ١٧٤.
[٩] كفاية الأحكام: ٩٠.
[١٠] مثل الصيمري في غاية المرام (مخطوط) ١: ٢٨٠، و السيّد بحر العلوم في المصابيح (مخطوط): ١٠٥، و السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٢٧١.