كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٠ - و منها ما إذا جنى حرّ عليها بما فيه ديتها،
و عن الشيخ، عن حمّاد، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام): «إذا قتلت أُمّ الولد مولاها سعت في قيمتها» [١].
و يمكن حملها على سعيها في بقيّة قيمتها إذا قصر نصيب ولدها.
و عن الشيخ في التهذيب و الاستبصار-: الجمع بينهما بغير ذلك، فراجع [٢].
و منها [٣]: ما إذا جنى حرّ عليها بما فيه ديتها،
فإنّها لو لم تكن مستولدة كان للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني و أخذ قيمتها، و بين إمساكها، و لا شيء له؛ لئلّا يلزم الجمع بين العوض و المعوَّض، ففي المستولدة يحتمل ذلك، و يحتمل أن لا يجوز للمولى أخذ القيمة، ليلزم منه استحقاق الجاني للرقبة.
و أمّا احتمال منع الجاني عن أخذها و عدم تملّكه لها بعد أخذ الدية منه، فلا وجه له؛ لأنّ الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها، لا [٤] عن أخذ العوض بعد إعطاء المعوّض [٥] بحكم الشرع.
و المسألة من أصلها موضع إشكال؛ لعدم لزوم الجمع بين العوض
[١] التهذيب ١٠: ٢٠٠، الحديث ٧٩٣، و الوسائل ١٩: ١٥٩، الباب ١١ من أبواب ديات النفس، الحديث الأوّل، و فيهما بدل «مولاها»: «سيّدها خطأً».
[٢] التهذيب ١٠: ٢٠٠، ذيل الحديث ٧٩٣، و الاستبصار ٤: ٢٧٦، الحديث ١٠٤٧.
[٣] هذا هو المورد الخامس من موارد القسم الأوّل المتقدّم أوّلها في الصفحة ١١٨.
[٤] في «م»، «ع» و «ش» بدل «لا»: إلّا.
[٥] في مصحّحة «ن»: أخذ المعوّض بعد إعطاء العوض.