كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٨ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
على صحّة الوقف و انتقال الموقوف إلى الموقوف عليه.
و رابعاً [١]: أنّه يلزم [٢] على كلامه أنّه متى كان نصيب الولد من أصل [٣] التركة بأجمعها ما [٤] يساوي قيمة امّه تقوّم [٥] عليه، سواء كان هناك دين مستغرق أم لا، و سواء كان نصيبه الثابت في الباقي بعد الديون و نحوها يساوي قيمتها أم لا؛ و كذلك لو ساوى نصيبه من الأصل نصفها أو ثلثها أو غير ذلك، فإنّه يقوّم نصيبه عليه كائناً ما كان و يسقط من القيمة نصيبه الباقي الثابت إن كان له نصيب و يطلب بالباقي. و هذا ممّا لا يقوله أحد من الأصحاب، و ينبغي القطع ببطلانه.
و يمكن دفع الأوّل: بأنّ المستفاد من ظاهر الأدلّة انعتاقها من نصيب ولدها حتّى مع الدين المستغرق، فالدين غير مانع من انعتاقها على الولد، لكن ذلك لا ينافي اشتغال ذمّة الولد قهراً بقيمة نصيبه أو وجوب بيعها في القيمة جمعاً بين ما دلّ على الانعتاق على الولد الذي يكشف عنه إطلاق النهي عن بيعها [٦]، و بين ما دلّ على أنّ الوارث لا يستقرّ له ما قابل نصيبه من الدين على وجه يسقط حقّ [٧] الديّان [٨]،
[١] جعله المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٦٧ ثالث الوجوه.
[٢] في أكثر النسخ و المصدر: يلزمه.
[٣] أصل» من «ش» و مصحّحة «ن».
[٤] لم ترد «ما» في «ش»، و شطب عليها في «ن».
[٥] في غير «ن» و «ص»: يقوّم.
[٦] راجع أوّل المسألة في الصفحة ١٠٧ و ما بعدها.
[٧] في «ف»: لحق.
[٨] راجع الوسائل ١٣: ٤٠٦ ٤٠٧، الباب ٢٨ و ٢٩ من أبواب أحكام الوصايا.