كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
أيضاً؛ لأصالة بقاء المنع في حال الحياة، و لإطلاق روايتي عمر بن يزيد المتقدّمتين [١] منطوقاً و مفهوماً. و بهما يخصّص ما دلّ بعمومه على الجواز ممّا يتخيّل صلاحيّته لتخصيص قاعدة المنع عن بيع أُمّ الولد، كمفهوم مقطوعة يونس: «في أُمّ ولدٍ ليس لها ولد، مات ولدها، و مات عنها صاحبها و لم يعتقها، هل يجوز لأحد تزويجها؟ قال: لا، لا يحلّ لأحد تزويجها إلّا بعتقٍ من الورثة، و إن كان لها ولدٌ و ليس على الميّت دينٌ فهي للولد، و إذا ملكها الولد عتقت بملك ولدها لها، و إن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيبه و تستسعي في بقيّة ثمنها» [٢].
خلافاً للمحكيّ عن المبسوط، فجوّز البيع حينئذٍ مع استغراق الدين [٣]. و الجواز ظاهر اللمعتين [٤] و كنز العرفان [٥] و الصيمري [٦].
و لعلّ وجه تفصيل الشيخ: أنّ الورثة لا يرثون مع الاستغراق، فلا سبيل إلى انعتاق أُمّ الولد الذي هو الغرض من المنع عن بيعها.
و عن نكاح المسالك: أنّ الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقاً، و إن مُنع من التصرّف بها [٧] على تقدير استغراق الدين، فينعتق نصيب
[١] تقدّمتا في الصفحة ١١٩ ١٢٠.
[٢] الوسائل ١٦: ١٠٦، الباب ٥ من أبواب الاستيلاد، الحديث ٣.
[٣] المبسوط ٣: ١٤، و حكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٦٦.
[٤] الروضة البهيّة ٣: ٢٥٨.
[٥] كنز العرفان ٢: ١٢٩.
[٦] غاية المرام (مخطوط) ١: ٢٨٠، ذيل قول المحقّق: و لا بيع أُمّ الولد ..
[٧] في مصحّحة «ن» و المصدر: فيها.