كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٧ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
الولد منها كما لو لم يكن دين، و يلزمه [١] أداء قيمة النصيب من ماله [٢].
و ربما ينتصر [٣] للمبسوط على المسالك:
أوّلًا: بأنّ المستفاد ممّا دلّ على أنّها تعتق من نصيب ولدها [٤]: أنّ ذلك من جهة استحقاقه لذلك النصيب من غير أن تقوّم عليه أصلًا، و إنّما الكلام في باقي الحصص إذا [٥] لم يفِ نصيبه من جميع التركة بقيمة امّه، هل تقوّم عليه، أو تسعى هي في أداء قيمتها؟
و ثانياً: بأنّ النصيب إذا نسب إلى الوارث، فلا يراد منه إلّا ما يفضل من التركة بعد أداء الدين و سائر ما يخرج من الأصل. و المقصود منه النصيب المستقرّ الثابت، لا النصيب الذي يحكم بتملّك الوارث له؛ تفصّياً من لزوم بقاء الملك بلا مالك.
و ثالثاً [٦]: أنّ ما ادّعاه من الانعتاق على الولد بمثل هذا الملك ممّا لم ينصّ عليه الأصحاب، و لا دلّ عليه دليل معتبر، و ما يوهمه الأخبار و كلام الأصحاب من إطلاق الملك، فالظاهر أنّ المراد به غير هذا القسم؛ و لذا لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه؛ بناءً
[١] في غير «ن» و «ش»: لزمه.
[٢] المسالك ٨: ٤٧، و حكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٦٦.
[٣] انتصر له المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٦٧.
[٤] يدلّ عليها ما في الوسائل ١٦: ١٠٥ ١٠٨، الباب ٥ و ٦ من أبواب الاستيلاد.
[٥] في «ش»: إن.
[٦] جعله المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٦٧ رابع الوجوه.