الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الحادية عشرة حكم ما عين بالوصية للحج و لا يفي به أصلا
عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحج، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا:
تصدق بها. فقال: ما صنعت؟ قلت: تصدقت بها، فقال: ضمنت إلا ان لا يكون يبلغ ان يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ ان يحج به من مكة فليس عليك ضمان، و ان كان يبلغ ان يحج به من مكة فأنت ضامن».
و الشيخ في التهذيب [١] رواه بحذف حكاية لقاء عبد الله بن الحسن هكذا:
«فلما حججت جئت الى ابي عبد الله (عليه السلام) فقلت: جعلني الله فداك مات رجل و اوصى. الحديث» و هو- كما ترى- صريح في المدعى.
و من ما يدل على ان المال بالوصية ينتقل عن الورثة- و انه مع تعذر صرفه في ما اوصى به يجب صرفه في أبواب البر-
ما رواه المشايخ الثلاثة (رضوان الله عليهم) بأسانيدهم عن محمد بن الريان [٢] قال: «كتبت الى ابي الحسن (عليه السلام)- و في الفقيه [٣] يعني: علي بن محمد- اسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها، كيف يصنع بالباقي؟ فوقع (عليه السلام): الأبواب الباقية اجعلها في البر».
و من ما ينتظم في سلك هذا النظام و يلج في حيز هذا المقام
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي [٤] و الشيخ في التهذيب [٥] عن ياسين الضرير عن ابي جعفر (عليه السلام) [٦] في حديث يتضمن ان رجلا أوصى بألف درهم للكعبة فسأل أبا جعفر
[١] ج ٩ ص ٢٢٨.
[٢] الوسائل الباب ٦١ من الوصايا.
[٣] ج ٤ ص ١٦٢، و اللفظ هكذا: «كتبت إليه- يعني: علي بن محمد (عليهما السلام)- اسأله.».
[٤] ج ٤ ص ٢٤١.
[٥] ج ٩ ص ٢١٢.
[٦] الوسائل الباب ٢٢ من مقدمات الطواف.