الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - المقام الأول- في تحقيق حد الضيق الموجب للعدول
متمتعة قدمت مكة فرأت الدم، كيف تصنع؟ قال: تسعى بين الصفا و المروة و تجلس في بيتها، فان طهرت طافت بالبيت، و ان لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء و أهلت بالحج و خرجت إلى منى فقضت المناسك كلها، فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا و المروة، فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شيء ما عدا فراش زوجها. قال: و كنت انا و عبيد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد، فدخل عبيد الله علي ابي الحسن (عليه السلام) فخرج الي فقال: قد سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رواية عجلان فحدثني بنحو ما سمعنا من عجلان».
أقول: ظاهر هذا الحديث- كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى في المقام الثاني- هو البقاء على المتعة من غير عدول، و قضاء طواف العمرة بعد الإتيان بالمناسك
و روى في الكتاب المذكور [١] في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج في حديث طويل قال: «أرسلت الى ابى عبد الله (عليه السلام) ان بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن، فكيف تصنع؟ قال: فلتنظر ما بينها و بين التروية فإن طهرت فلتهل بالحج، و إلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا و هي محرمة».
و روى الشيخ في التهذيب و الصدوق في الفقيه في الصحيح عن جميل بن دراج [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي الى عرفات فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر، و تخرج الى التنعيم فتحرم و تجعلها عمرة» و زاد في التهذيب [٣]: قال ابن ابى عمير: «كما صنعت عائشة».
[١] ج ٤ ص ٣٠٠ و ٣٠١، و في الوسائل الباب ٩ و ٢١ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من أقسام الحج.
[٣] ج ٥ ص ٣٩٠.