الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - المقام الأول- في تحقيق حد الضيق الموجب للعدول
و ما رواه عن علي بن يقطين [١] قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل و المرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج، ثم يدخلان مكة يوم عرفة، كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجة مفردة، و حد المتعة إلى يوم التروية».
و منها- ما يدل على التوقيت بزوال الشمس من يوم التروية،
كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع [٢] قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل ان تحل، متى تذهب متعتها؟ قال:
كان جعفر (عليه السلام) يقول: زوال الشمس من يوم التروية. و كان موسى (عليه السلام) يقول: صلاة الصبح من يوم التروية. فقلت: جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية و يطوفون و يسعون ثم يحرمون بالحج؟ فقال:
زوال الشمس. فذكرت له رواية عجلان ابي صالح فقال: لا، إذا زالت الشمس ذهبت المتعة. فقلت: فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج؟ فقال: لا هي على إحرامها. فقلت فعليها هدي؟ فقال: لا، إلا ان تحب ان تطوع. الحديث».
أقول: و رواية عجلان ابي صالح هي
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن درست عن عجلان ابي صالح [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)
[١] الوسائل الباب ٢١ من أقسام الحج.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من أقسام الحج.
[٣] روى الكليني هذا الحديث في الكافي ج ٤ ص ٤٤٦ بطريقين، و نقل في الوسائل الحديثين في الباب ٨٤ من الطواف برقم ٢ و ٦. و قوله (عليه السلام): «فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ثم سعت بين الصفا و المروة» يختص به أحد الطريقين و ينتهي بقوله: «ما خلا فراش زوجها» و الطريق الثاني يفقد الفقرة المتقدمة و يشتمل على تتمة، و هي قول الراوي: و كنت انا و عبيد الله بن صالح. الى آخره. و المصنف (قدس سره) جمع بين ألفاظ الطريقين و نقل الحديث بالصورة المذكورة.