الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٠ - ثانيهما- ما لو شرط عليه الحج على طريق مخصوص، فهل يجوز له المخالفة أم لا؟
في المقنعة، و هو ظاهر الصدوق في من لا يحضره الفقيه، و العلامة في الإرشاد و ثانيهما- انه لا يجوز له العدول مع تعلق الغرض بتلك الطريق المعينة. و هو اختيار المحقق في الشرائع، بل الظاهر انه المشهور بين المتأخرين. و ثالثها- انه لا يجوز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض.
قال في المدارك بعد نقل القول الأول عن الشيخ في جملة من كتبه و المفيد في المقنعة: و الأصح ما ذهب اليه المصنف من عدم جواز العدول مع تعلق الغرض بذلك الطريق المعين، بل الأظهر عدم جواز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق و انه هو و غيره سواء عند المستأجر، و مع ذلك فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقا.
استدل الشيخ على ما ذهب اليه
بما رواه في الصحيح عن حريز بن عبد الله [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة؟ قال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه».
و روى الصدوق هذه الرواية في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي ابن رئاب عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢]. الحديث و فيه: «لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تم حجه».
و الرواية- كما ترى- صحيحة ظاهرة بل صريحة في ما ادعاه، و لا معارض لها في الباب إلا مخالفة قواعد الإجارة، فلهذا اضطربوا في الجواب عنها.
قال في المدارك بعد نقلها دليلا للشيخ: و هي لا تدل صريحا على جواز المخالفة، لاحتمال ان يكون قوله: «من الكوفة» صفة ل«رجل» لا صلة
[١] الوسائل الباب ١١ من النيابة في الحج. و ليست في النسخ جملة «فقد تم حجه».
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢٦١، و في الوسائل الباب ١١ من النيابة في الحج.