الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٤ - الحادية عشرة هل يجب على الرجل أن يحج من مال ابنه إذا لم يكن ذا مال؟
عليه ولده بأحسن النفقة فليس له ان يأخذ من ماله شيئا. فإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له ان يطأها إلا ان يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه.
قال: و يعلن ذلك. قال: و سألته عن الوالد أ يرزأ من مال ولده شيئا؟
قال: نعم، و لا يرزأ الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه. فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحب أن يفتضها فليقومها على نفسه قيمة ثم ليصنع بها ما شاء، ان شاء وطئ و ان شاء باع».
قوله: «يرزأ من مال ولده» اي يصيب منه و ينتفع به مع بقاء عينه.
و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الموثق عن علي بن جعفر عن أبي إبراهيم (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن الرجل يأكل من مال ولده؟ قال: لا، إلا ان يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف. و لا يصلح للولد ان يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذن والده».
و رواه الحميري في قرب الاسناد [٢] إلا ان فيه: قال: «لا إلا بإذنه، أو يضطر فيأكل بالمعروف، أو يستقرض منه حتى يعطيه إذا أيسر».
و في موثقة إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣]: «و ان كانت له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه، و يعلن ذلك».
أقول: و بهذه الأخبار أخذ الأصحاب و عليها عملهم، و لم يحصل الخلاف بينهم إلا في مسألة الحج كما عرفت.
و أنت خبير بان المخالف في هذه المسألة لا معنى لقوله بذلك في خصوص الحج، بل اللازم عليه اما العمل بهذه الأخبار الدالة على الجواز مطلقا أو تركها
[١] الوسائل الباب ٧٨ من ما يكتسب به.
[٢] الوسائل الباب ٧٨ من ما يكتسب به.
[٣] الوسائل الباب ٧٩ من ما يكتسب به.