دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢ - باب نزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ رضي اللّه عنه، و ما جرى في قتلهم، و سبي نسائهم و ذراريهم
(١) و ما سلّط المسلمون عليهم من قتلهم و سبائهم و ما أورثهم [٦] من أرضهم و ديارهم و أموالهم وَ أَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً.
و أنزل في القرآن قرآنا إذا قرأته عرفته، تسعا و عشرين آية، فاتحها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً [٧].
و
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن لهيعة قال:
حدثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: و أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على بني قريظة، حتى سألوه أن يجعل بينهم و بينه حكما، ينزلون على حكمه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اختاروا من أصحابي من أردتم.
و ذكر القصة. بمعنى موسى بن عقبة، إلّا أنه زاد في قوله: و أرضا لم تطؤوها. فيزعمون أنها خيبر، و لا أحسبها إلا كلّ أرض فتحها اللّه عز و جل على المسلمين، أو هو فاتحها إلى يوم القيامة.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال:
حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، فذكر قصة نزولهم على حكم سعد بن معاذ، و ما قيل لسعد و ما قال سعد قال ابن إسحاق:
ثم استنزلوا، فحبسهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالمدينة، في دار زينب بنت الحارث، امرأة من بني النجار، ثم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى موضع خنادق،
[٦] في التلاوة: و أورثكم أرضهم- [الأحزاب- ٢٧].
[٧] [الأحزاب- ٩].