معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٣٦ - ذكر من اسمه محمّد
ما برء جسمك إلاّ علّة العدم # و لا اعتلالك إلاّ علّة الكرم
بنا، و لا بك، خطب الدّهر، إنّ ندى # بنان كفّك فينا عصمة الهمم
أبشر، فلله في جسم الفتى أرب # ما أمكن اللّه منه جمرة الألم
يجلوك للعفو من سخط الذّنوب كما # تجلى لحرب شباة الصّارم الخذم [١]
و له [٢] : [من الكامل]
ليث إذا أبكى شبا أسيافه # أضحكن مفرق رأس كلّ عتيد
و كأنّما آراؤه تحت الوغى # و شبا القنا اشتقّت من التّأييد [٣]
و إذا دجت حرب أضاء لوجهه # صبح من التّوفيق و التّسديد [٤]
[٨٢٥] محمّد بن إسماعيل المدنيّ [٥] ، أبو عليّ. معتصميّ. كان يصحب غلاما يقال له باذنجانة، فقال نصيب بن وهب المدنيّ، يمازحه [٦] : [من الخفيف]
كلف، مغرم بباذنجانه # قد ثنى صبوة إليه عنانه
كلّ يوم له هوى مستفاد # هو منه في ذلّة و استكانه
أو ما في المشيب، و الصّلع الفا # حش شغل عن الصّبا و المجانة [٧]
فأجابه محمّد [٨] : [من الخفيف]
لا تلمني فإنّ باذنجانه # بذّ في الحسن عندنا أقرانه
حسن الشّكل، مدعم القدّ، حلو # يتثنّى تثنّي الخيزرانه
لو يراه الذي يفنّد فيه # لم يعب مغرما به، و أعانه
إن يك أصلع، علاه مشيب # فأراه الرّشاد حين استبانه [٩]
[٨٢٥]شاعر عبّاسيّ، كان في زمان المعتصم باللّه (٢١٨-٢٢٧ هـ) . و له ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص ١٧٦-١٧٧، و الوافي بالوفيات ٢/٢٠٥) .
[١] شباة الصارم: حدّ السيف القاطع. و الخذم: السريع القطع.
[٢] الأبيات في (المحمّدون من الشعراء، و الوافي بالوفيات) .
[٣] في ك «استيقت» . تصحيف. و الشبا: جمع الشباة. و هي من كلّ شيء حدّ طرفه.
[٤] في الأصل: «صبحا من» . و الصواب ما أثبت.
[٥] نسبته في (المحمّدون من الشعراء) : المدائني.
[٦] الأبيات في (المحمّدون من الشعراء، و الوافي بالوفيات) .
[٧] في الأصل: «عن الصبا مجانه» و الوافي بالوفيات «لمجانه» . و التصويب من ف.
[٨] الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) غير منسوبة لسقط في الأصل، و هي في (الوافي بالوفيات) .
[٩] في ف (مشيب) .