معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٣٩ - ذكر من اسمه موسى
ذكرت أخي، و الخلو ممّا أصابني # يغطّ، و لا يدري بما في الجوانح [١]
دعته المنايا، فاستجاب دعاءها # و أرغم أنفي للعدوّ المكاشح [٢]
فلو ناله المقدار في يوم غارة # صبرت، و لم أجزع لنوح النوائح
و لكنّ أسباب المنايا صرعنه # كريما محيّاه، عريض المنازح [٣]
بكفّ امرئ كزّ، قصير نجاده # خبيث ثناه، عرضة للفضائح [٤]
و له فيه من أبيات: [من الطويل]
فتى كان أحيا من فتاة حييّة # و في الرّوع أمضى من ضباريّة، ورد [٥]
[٦٤١] موسى بن حكيم العبشميّ. يقول [٦] : [من الطويل]
دعاني عوف دعوة فأجبته # و من ذا الذي يدعى لنائبة بعدي
فلو بي بدأتم قبل من قد دعوتم # لفرّجت عنكم كلّ نائبة تعدي [٧]
إذا المرء ذو البلوى و ذو الضّغن أجحفت # به نكبة، حلّت رزيئته حقدي
[٦٤٢] موسى بن داود بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم. استصحب أبا دلامة إلى الحجّ، فقال أبو دلامة [٨] : [من البسيط]
إنّي أعوذ بداود، و حفرته # من أن أكلّف حجّا، يا ابن داود
و اللّه، ما فيّ من أجر، فتطلبه # و لا الثّناء على ديني بمحمود
فأجابه موسى: [من البسيط]
ما فيك حمد و لا أجر نريدهما # باد لعرف، و لا عرف بموعود
[٦٤١]له شعر في (حماسة القرشيّ ص ٣٨٩) يبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثاني الهجريّ.
[٦٤٢]من شعراء القرن الثاني الهجريّ، و من قادة الدولة العبّاسيّة في أوّل نشأتها. انظر له (تاريخ الطبري ٧/٤٢٣، ٤٢٨، ٤٥٩) .
[١] الخلو: المنفرد، و الخالي من الهمّ. و غطّ النائم: صات، و ردّد النفس في خياشيمه، و حلقه حتى يسمعه من حوله.
[٢] أرغم أنفي: ألصقه بالتراب هوانا. المكاشح: المبغض.
[٣] المنازح: أماكن النزوح. و نزح به: بعد عن دياره غيبة بعيدة.
[٤] رجل كزّ اليدين: بخيل.
[٥] الرّوع: الحرب. و ضباريّة: منسوب إلى ضبارة. و فرس ضبرّ: وثاب. و رجل ذو ضبارة في خلقه: مجتمع الخلق:
أراد أسدا. و الورد: الأسد.
[٦] الأبيات له في (حماسة القرشيّ ص ٣٨٩) . و نسبت لرجل من عبد شمس في (أمالي الزجاجيّ ص ١٦) .
[٧] في الأصل: بعدي. (كرنكو) .
[٨] البيتان من قطعة له في (الأغاني ١٠/٢٩٣-٢٩٤، و طبقات الشعراء ص ٥٦) . و كان موسى أعطى أبا دلامة عشرة آلاف درهم ليتجهّز للحج معه، و حين سمع الأبيات قال: ألقوه عن المحمل، لعنه اللّه، حتى يذهب حيث شاء.