معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣١٥ - ذكر من اسمه مالك
[٥٩٣] مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاريّ. يكنى أبا الحسن، و أمّه أمّ ولد، تسمّى صفيّة، و شعره كثير. و كان هو و أبوه من أشراف أهل الكوفة، و كان الحجّاج، متزوجا بهند بنت أسماء، أخت مالك، و للحجّاج معه أخبار. و كان غزلا ظريفا، و تقلّد خوارزم. و هو القائل [١] : [من الخفيف]
و حديث ألذّه، هو ممّا # يشتهي السّامعون، يوزن وزنا [٢]
منطق صائب، و تلحن أحيا # نا، و خير الحديث ما كان لحنا
أراد ما تلحن به إليه، أي: ما أومأت به، و ورّت [٣] عن الإفصاح به، لئلا يعلمه غيرهما. و هو من قول اللّه تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ [٤] .
و كان أخوه عيينة بن أسماء يهوى جارية لأخته، و كان مالك أوجد بها منه، و لم يعلم عيينة، فشكا عيينة وجده بها إلى مالك، فقال مالك [٥] : [من الكامل]
أعيين، هلاّ إذ كلفت بها # كنت استعنت بفارغ العقل
أ أتيت ترجو الغوث من رجل # و المستغاث إليه في شغل
و له [٦] : [من الخفيف]
إنّ لي عند كلّ نفحة بستا # ن من الجلّ أو من الياسمينا [٧]
نظرة و التفاتة لك، أرجو # أن تكوني حللت فيما يلينا
[٥٩٤] مالك بن الشّرعبيّ السّكونيّ. كوفيّ، ذكره دعبل، و قال: هو كثير الشعر.
[٥٩٣]شاعر غزل ظريف، من الولاة، تقلّد خوارزم، و أصبهان للحجّاج، و وقع منه ما أوجب حبسه مدّة طويلة، و شعره كثير، و توفي نحو سنة ١٠٠ هـ. انظر له (الأعلام ٥/٢٥٧، و معجم البلدان: تلّ بونّا، و الأغاني ١٧/٢٣٠-٢٤٢، و حماسة القرشيّ ص ٤٧١-٤٧٢، و الشعر و الشعراء ص ٦٦٦-٦٦٧، و الممتع في صنعة الشعر ص ٢٣٦، و التذكرة السعدية ص ٣٤٥، و الحماسة البصرية ٢/٦٦، ٧٣، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤١١-٤١٢) .
[٥٩٤]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنه شاعر إسلامي. معاصر للحجّاج بن يوسف الثقفيّ (ت ٩٥ هـ) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) ، و ترجم له في (شعر قبيلة أسد ص ٥٩٥) نقلا عن المرزباني.
[١] البيتان في (الأغاني ١٧/٢٣٨) و مع ثالث في (الشعر و الشعراء ص ٦٦٦، و الحماسة البصرية ٢/٨٦) .
[٢] في الهامش: «في نسخة أخرى: ينعت» .
[٣] في ك «وردت» . تصحيف.
[٤] سورة محمد ٣٠ (فرّاج) .
[٥] البيتان في (الأغاني ١٧/٢٣٦، و الشعر و الشعراء ص ٦٦٧) .
[٦] البيتان في (الأغاني ١٧/٢٣٧، و معجم البلدان: بربسما)
[٧] الجلّ: الورد أبيضه و أحمره و أصفره. واحدته جلّة.