معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٤٤ - ذكر من اسمه عيينة
فأنكر الكلب ريحي حين خالطني # و كان يعرف ريح الزّقّ و القار [١]
فأمّا عمه عيينة بن حصن فيقال اسمه حذيفة، و له شعر، و قد تقدم خبره [٢] .
[٢٦٥] عيينة بن الحكم الخلجيّ. كان جميلا، أخرجه الحجّاج عن البصرة إلى خراسان لقوله:
[من الرمل]
خلت البصرة من أقذائها # و خلونا بالرّعابيب الخزر [٣]
[٢٦٦] أبو عيينة بن محمّد بن أبي عيينة بن المهلّب بن أبي صفرة. قال المغيرة بن محمّد بن المهلّب بن المغيرة بن حرب بن محمّد بن المهلّب بن أبي صفرة، و أبو العبّاس المبرّد: كلّ من كان من آل المهلّب أبو عيينة فكنيته: أبو المنهال، و اسمه: أبو عيينة.
و أبو عيينة هذا من أطبع النّاس، و أقربهم مأخذا في الشعر، و أقلّهم تكلّفا، و هو القائل [٤] :
[من البسيط]
زر وادي القصر، نعم القصر و الوادي # في منزل حاضر، إن شئت أو بادي [٥]
ترفى به السّفن و الغلمان واقفة # و الضّبّ و النّون و الملاّح و الحادي [٦]
[٢٦٥]لم أعثر له على ترجمة. و هو من شعراء القرن الهجري الأوّل، كان معاصرا للحجّاج المتوفى سنة ٦٩ هـ. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[٢٦٦]شاعر مطبوع غزل هجّاء. و قيل: أبو عيينة أحد المطبوعين الأربعة الذين لم ير في الجاهلية و الإسلام أطبع منهم، و هم: بشار و أبو العتاهية و السيّد و أبو عيينة. و قد أنفذ أكثر شعره في هجاء ابن عمّه خالد. و قيل: هو أبو عيينة ابن المنجاب بن أبي عيينة. و هو من شعراء الدولة العبّاسية، و من ساكني البصرة، هرب من المأمون إلى عمان، و ظلّ بها حتى توفي المأمون (٢١٨ هـ) . و له أخبار مطوّلة و أشعار في (الأغاني ٢٠/٨٩-١٢٠، و طبقات الشعراء ص ٢٨٨-٢٨٩) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) . و له ترجمة في (العصر العبّاسي الأوّل ص ٣٦١-٣٦٥) ، و أشير في (المكتبة الشعرية ص ١٠٧-١٠٨) إلى أن شعره جمع و درس و نشر أكثر من مرّة.
[١] في الأصل و المطبوع «ريح الزفت» . و الزفت هو القار، و أراه لذلك مصحفا. و التصويب من (شرح المرزوقي) .
و الزّقّ: وعاء من جلد يتّخذ للشراب.
[٢] تقدم خبره في القسم الضائع من الكتاب.
[٣] الرعابيب: جمع رعبوب، و رعبوبة، و هي المرأة البيضاء الحلوة الناعمة الممتلئة الجسم. و الخزر: جمع خزراء. و هي ضيّقة العين خلقة.
[٤] قال الفضل بن الربيع: أشعر أهل زماننا الذي يقول في قصر عيسى بن جعفر بالخريبة. ثم ذكر البيتين: انظر (الأغاني ٢٠/١٠٢، و معجم البلدان: قصر عيسى) .
[٥] القصر: هو قصر عيسى بن جعفر بالخريبة بالبصرة.
[٦] ترفى السفن: تقرب إلى الشطّ. و النون: الحوت. و الحادي: الذي يسوق الإبل بالحداء. و رواية (معجم البلدان) :
«ترى قراقيره، و العيس واقفة» . و هي الأفضل لمناسبتها المراد. و القراقير: جمع القرقور. و هو السفينة العظيمة أو الطويلة.