معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٤٢ - ذكر من اسمه عتّاب
إذا استرعفته ألقى سوادا # على القرطاس أبهى من حليّ
فيا طوبى لمن أدلى إليه # بإحسان و ويل للمسيّ
شباة سنانه في الخطب أمضى # و أنفذ من شباة السّمهريّ [١]
فذاك سلاح مثلك، و هو يفري # سلاح الفارس البطل الكميّ
[٢٦٢] عتّاب بن عبد اللّه [٢] بن عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس. كوفيّ، كان في أيّام المهدي، و هو القائل لبعض آل الزّبير بن العوّام. و أحسبه- لعبد اللّه بن مصعب [٣] -: [من المنسرح]
إن كنت حرّان من عداوتنا # ملآن غيظا لأنفك الرّغم
فمت كما مات أوّلوك، فقد # هان على العاصيين أن رغموا [٤]
عبد مناف أبو أبوّتنا # و عبد شمس و هاشم توم [٥]
بحران خرّ العوّام بينهما # فالتهماه، و الموج ملتطم [٦]
فأجابه الزّبيريّ: [من المنسرح]
اترك بني هاشم، و ذكرهم # فإنّهم جدّعوك، فاصطلموا
نحن نفيناك، فاغتربت إلى الشـ # شام، مهانا، لأنفك الرّغم [٧]
[٢٦٢]من شعراء القرن الثاني الهجري. سكن الكوفة، و عاصر الخليفة المهديّ (١٥٨-١٦٩ هـ) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] شباة الرمح: حدّه. و السمهريّ: الرمح الصّلب العود.
[٢] في الهامش: «أنشد ابن حزم لعتّاب بن عبد اللّه بن عنبسة:
عبد شمس كان يتلو هاشما # و هما بعد لأمّ و لأب
و قال في أبيه عبد اللّه: قتله داود بن علي» . انظر (جمهرة أنساب العرب ص ٨٢) . و فيه نعت عتاب بالشاعر.
[٣] عبد اللّه بن مصعب الأسدي القرشي من أهل العدل و الورع و الشعر و الفصاحة، ولي اليمن أيام المهدي ثم الهادي، و مات في صحبة الرشيد بالرقة سنة ١٨٤ هـ. انظر (الأعلام ٤/١٣٨) .
[٤] في الأصل و المطبوع: «زعموا» . و زعموا: سادوا. و هذا غير المراد. و رغموا: ذلّوا، و عجزوا عن الانتصاف.
[٥] توم: توأم، و قد حذف الهمزة، و ألقى حركتها على الساكن قبلها. و هاشم و عبد شمس ابنا عبد مناف توأم. انظر (نسب قريش ص ١٤) .
[٦] في ك «جر» . تصحيف. و العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشيّ، جدّ عبد اللّه بن مصعب الزبيريّ. و لعلّ الرواية (العوام) يريد (العوّام) و بها يستقيم الوزن.
[٧] في ك «بغيناك» . تصحيف. و في البيت إشارة إلى نفي بني أميّة إلى الشام، في أيّام عبد اللّه بن الزبير، و ذلك سنة ٦٤ هـ.
غ