معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٠٨ - ذكر من اسمه عمارة
يصلى بقتل ذريع في مغمّضة # حتى يصير ذليلا، غير ذي نفر [١]
[٢٠٢] عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطيّة بن الخطفيّ اليربوعيّ. يكنى أبا عقيل. شاعر فصيح، قدم من اليمامة، فمدح المأمون، و وجوه قواده، و اتصل بإسحاق بن إبراهيم المصعبيّ، و له فيه مديح كثير، و اجتمع النّاس، و كتبوا شعره، و بقي إلى أيّام الواثق، و مدحه، و عمي قبل موته. و هو القائل يعاتب قوما-و أنشدها له ابن الأعرابيّ، و كان المبرّد يستحسنها-:
[من الطويل]
تبحّثتم سخطي، فغيّر بحثكم # نخيلة نفس، كان نصحا ضميرها [٢]
و لن يلبث التّخشين نفسا كريمة # عريكتها أن يستمرّ مريرها [٣]
و ما النّفس إلاّ نطفة بقرارة # إذا لم تكدّر كان صفوا غديرها
و له: [من الطويل]
عجبت لتغريسي نوى النّخل بعد ما # طلعت على السّبعين، أو كدت أفعل [٤]
و أدركت ملء الأرض ناسا، فأصبحوا # كأهل الدّيار، قوّضوا، فتحمّلوا
و ما نحن إلاّ رفقة، قد ترحّلت # و أخرى، تقضّي حاجها، ثمّ ترحل
و له في خالد بن يزيد [٥] : [من الكامل]
تأبى خلائق خالد، و فعاله # إلاّ تجنّب كلّ أمر عائب
و إذا حضرنا الباب عند غدائه # أذن الغداء لنا برغم الحاجب
و له فيه: [من الطويل]
أرى النّاس طرا حامدين لخالد # و ما كلّهم أفضت إليه صنائعه
و لن يترك الأقوام أن يحمدوا الفتى # إذا كرمت أخلاقه و طبائعه
[٢٠٢]شاعر مجوّد، مكثر، كان أشعر أهل زمانه. توفي سنة ٢٣٩ هـ. انظر له (الأغاني ٢٤/٢٠٣-٢١٤، و الأنس و العرس ص ٤٦١، و التذكرة السعديّة ص ٣٠١-٣٠٢، و المستطرف ١/٥٠٥ و ٢/٢٥٤، و طبقات الشعراء ص ٣١٦-٣١٩، و الموشّى ص ٤، و الفهرست ص ١٨٠، و الأعلام ٥/٣٧ و المكتبة الشعرية ص ١٢٩) . هذا، و له ترجمة في (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٠٥) ، و ليس منهم. و له ديوان شعر حققه، و نشره شاكر عاشور. في البصرة، سنة ١٩٧٣ م.
[١] قتل ذريع: سريع، فاش، لا يكاد ينجو منه أحد. و المغمّضة: الأمر العظيم، يقدم المرء عليه متعاميا عنه.
[٢] نخيلة النفس: خالصها.
[٣] ألبث فلانا في المكان: جعله يقيم فيه. و العريكة: الطبيعة و النفس. و مريرها: قوتها، و عزمها.
[٤] طلعت على السبعين: أقبلت عليها.
[٥] خالد بن يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني المتوفى سنة ٢٣٠ هـ. (كرنكو) و البيتان في (الأغاني ٢٤/٢١٣، و الممتع في صنعة الشعر ص ٢٩٧) .