معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٧٤ - ذكر من اسمه يعقوب
رشيديّ، قال يرثي رجلا: [من الكامل]
إن ينسك الإخوان و الأهل # أو ينس منك الشّخص و الفعل
فلقد غنيت، و أنت أكمل أهـ # ل الأرض، مالك فيهم مثل
متصرّفا للحمد محتملا # للثّقل فعلك فاضل جزل [١]
و له: [من الخفيف]
من لحمل العظيم و الدّفع و النّفـ # ـع، و من للقريب أو للبعيد
بعد ذي المجد و الفعال، أبي بكـ # ر، و ذي العرف، و الفقيد الحميد؟
كان للجار و اليتامى و للسّفـ # ر و للمجتدي و للمجهود
يا لها من مصيبة، ليس ما قد # كان منها براجع مردود
[١١٠٣] يعقوب بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطّلب. قليل الشعر، فارس شجاع، كان قد همّ بالخروج على المأمون، و واطأ نصر بن شبث [٢] و غيره من رؤساء الجزيرة و الشام على أن يبايعوا له بالخلافة، فمات قبل ذلك، بعد أن هجا الرّشيد و المأمون. و هو القائل: [من الطويل]
لئن ساعد المقدار حزمي و نجدتي # لأبتعثن جيشا إليك عرمرما
سحائب يعشى الطّرف من لمعانها # تصوّبكم سمّا، و تحلبكم دما [٣]
إلى أن يقرّ الحقّ في مستقرّه # و يذهب جور منكم قد تحكّما
و له من قصيدة طويلة: [من الطويل]
لقد زال هذا الأمر من مستقرّه # و ألّف فيه بين حقّ و باطل
و دارت رحا الإسلام في غير قطبها # و طالت يد الباغي، بها، المتطاول
فلا لوم في حثّ الكتائب نحوه # كرجل جراد في الضّحى متواصل
تطيف بميمون النّقيبة، رابط # على الهول، جأشا، فائض الخير عادل
تضيء سيوف العدل فيها و تنتحي # على كلّ روّاغ عن الحقّ مائل [٤]
[١١٠٣]له ترجمة في (الأعلام ٨/١٩٩) نقلا عن المرزبانيّ، و ذهب الزركلي إلى أنّه توفّي نحو سنة ٢٠٠ هـ.
[١] في ك «للقل فعلك» . تصحيف.
[٢] في الأصل و المطبوع: «نصر بن شبيب» . و الصواب ما اثبتنا. و قد امتنع نصر عن البيعة للمأمون، و قوي أمره سنة ١٩٩ هـ، و كان هواه مع بني العبّاس، و حارب المأمون حميّة للعرب، ثم قبض عليه، و سيق إلى بغداد سن ٢١٠ هـ.
انظر (الأعلام ٨/٢٣-٢٤) .
[٣] في ك «تغشى» . تصحيف.
[٤] تنتحي: تقصد.