معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٥٤ - ذكر من اسمه يزيد
الهمدانيّ [١] يردّ عليه قوله: [من الوافر]
ألا أبلغ بني سعد رسولا # و خصّ إلى سراة بني زياد [٢]
فقال يزيد: [من الوافر]
ألا أبلغ بني همدان عنّي # رسالة ماجد واري الزّناد
بأنّ شويعرا منكم أتاني # له قول يقال بلا سداد
يسامي معشرا كثروا، و عزّوا # و غارات كمرسلة الجراد
فلست بقائل هجرا، و لكن # ستعلم أيّ مرداة ترادي [٣]
متى ما تلقني تعلم بأنّي # شديد الأسر طلاّع النّجاد [٤]
و له: [من الطويل]
أ لم تعلموا علما يقينا بأنّني # أخو ثقة، يشقى به من يحاربه
و قد أبقت الأيّام منّي بقيّة # كخير حسام، لم تخنه مضاربه
و كم من كميّ، قد تركت مجدّلا # تنوح، و تبكي، معولات، قرائبه [٥]
و كم من أسير، قد فككت و عائل # جبرت، و قد أعيت عليه مذاهبه
[١٠٦٤] يزيد بن الصّعق الكلابيّ. و اسم الصّعق: عمرو بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، و قيل: إنّ الصّعق هو خويلد بن نفيل. و الصّعق لقب.
و ذلك أنّه أصابته صاعقة، و هو الذي أسر رؤبة بن رومانس، أخا النّعمان بن المنذر لأمّه، و هو القائل لبني أسيّد بن عمرو بن تميم [٦] : [من الوافر]
إذا ما مات ميت من تميم # فسرّك أن يعيش فجئ بزاد
[١٠٦٤]شاعر فارس، برز اسمه يوم شعب جبلة، و كان قبل الإسلام بسبع و خمسين سنة. و أكّد د. عبد الكريم يعقوب في (أشعار العامريين الجاهليين ص ١١) أن يزيد بن الصعق قد مات وثنيّا جاهليّا، و نفى أن يكون قد أسلم، و أسهم في حروب الفتح، و قال شعرا فيها كما تفيد بعض الروايات القديمة، أو كما وهم بعض المحدثين، و لكنه لم ينف أن يكون قد أدرك الإسلام. هذا و أخبار يزيد كثيرة. انظر (الأعلام ٨/١٨٥-١٨٦، و شعر بني عامر ٢/٩٢-٩٥، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٧٤) .
[١] مالك بن حريم الهمداني: شاعر فحل جاهلي. و قد مرّت ترجمته (٥٦٣) .
[٢] سقط البيت من ك، و كذلك «فقال يزيد» .
[٣] ضبطت «مرداة» في الأصل بفتح الميم. (فرّاج) . و المرداة: الحجر الثقيل. و ترادي: ترامي.
[٤] الأسر: الشدّة و العصب.
[٥] الكمي: الشجاع، المقدام، الجريء، و لابس السلاح.
[٦] الأبيات في أشعار العامريّين الجاهليين ص ٥٨، و شعر بني عامر ٢/٩٢) .