معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٠١ - أسماء من الميم مجموعة
يا ابن أمّي، و لو شهدتك و الخيـ # ل تعادى إليك عدو الذّئاب
لضربت الكماة حولك حتّى # تبلغ الرّحب، أو تبزّ ثيابي [١]
و يروى: لتشدّدت من ورائك حتّى.
يا ابن أمّي و لو شهدتك إذ تد # عو تميما، و أنت غير مجاب
فارس يضرب الكتيبة بالسّيـ # ف على نحره كنضح الملاب [٢]
[٩٤٧] مقيس بن ضبابة الكناني. أمّه: ضبابة بنت مقيس بن قيس بن عديّ بن سهم بن عمرو بن هصيص. أبوه: حزن بن سيّار بن عبد اللّه بن عبيد بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. و عداده في قريش في بني سهم، و كان مع أخواله بني سهم. و رأى منهم بعض ما يكره: فخرج عنهم، و قال: [من الكامل]
ودّعت سهما غير راجع رحلها # أبدا، و إن أفقت بكلّ أفيق [٣]
هذا قول أبي سعيد السكريّ. و قال هشام بن الكلبيّ: هو مقيس بن ضبابة بن حزن بن سيّار.
أسلم ثم ارتدّ، فأهدر النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم دمه، فقتله نميلة بن عبد اللّه، رجل من قومه، يوم فتح مكّة.
و هو القائل [٤] : [من الوافر]
رأيت الخمر طيّبة و فيها # خصال كلّها دنس ذميم
فلا، و اللّه أشربها حياتي # طوال الدّهر ما طلع النّجوم
سأتركها، و أترك ما سواها # من اللّذات ما أرسى يسوم [٥]
و له: [من البسيط]
[٩٤٧]شاعر، اشتهر في الجاهلية، و شهد بدرا مع المشركين، و نحر على مائها تسع ذبائح، و أسلم أخ له اسمه هشام، فقتله رجل من الأنصار خطأ، و أمر الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم بإخراج ديته، و قدم مقيس من مكة إلى المدينة مظهرا إسلامه، فأمر له الرسول بدية أخيه، فقبضها، ثم ترقّب قاتل أخيه حتى ظفر به، و قتله، و ارتد، و لحق بقريش، و قال شعرا في ذلك، فأهدر النبي دمه، فقتله المسلمون يوم فتح مكة سنة ٨ هـ. انظر له (الأعلام ٧/٢٨٣، و أنساب الأشراف ١٠/١٧، و اللسان: فرع) . و قد اختلف في اسمه؛ ففي (القاموس المحيط: قيس) : مقيس بن حبابة، و قيل في (قيص) منه: مقيص بن صبابة. و جاء في الأصل صبابة و ضبابة، و كتب معا. و كذلك مقيس بفتح الميم و كسرها.
و كتب معا. و جاء في (العقد الفريد ٦/٢٦٩ و البداية و النهاية ٤/١٥٦-١٥٧) مقيس بن صبابة الكنديّ» .
[١] الرّحب: الواسع. و الرّحب: جمع الرّحبة، و هي الأرض الواسعة المنبتة. و تبزّ ثيابي: تنزع عنّي بموتي.
[٢] الملاب: الزعفران.
[٣] في ك «أفق» . تصحيف. و أفق يأفق: ركب رأسه في الآفاق. و أفقه: سبقه في الفضل. و الأفيق: من الإنسان و من كلّ بهيمة جلده.
[٤] الأبيات من أربعة في (المحبّر ص ٢٤٠) .
[٥] يسوم: جبل في بلاد هذيل. و قيل: جبل قرب مكّة.