معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٩٥ - ذكر من اسمه محمّد
و لا تعدواه إلى غيره # فإنّي رأيتكما تنصفان
إذا الحقّ وافق يوما هوى # فذلكم الزّبد بالبرسيان [١]
[٩٣٩] محمّد بن أحمد، الورّاق، الجرجانيّ، أبو الحسن [٢] . كان يتشيع، و له أشعار يمدح فيها الطالبيّين. و هو القائل-يرثي ليلى [٣] بن النعمان الخارج بنيسابور، في سنة ثمان و ثلاثمائة، فقتله أصحاب نصر بن أحمد، و أنفذ رأسه إلى الحضرة، و رايته في سنة تسع و ثلاثمائة- قصيدة، أولها [٤] : [من الطويل]
ألا خلّ عينيك اللّجوجين تدمعا # لمؤلم خطب قد ألمّ فأوجعا
و ليس عجيبا أن يدوم بكاهما # و أن يمتري دمعيهما الوجد أجمعا [٥]
يقول فيها [٦] :
و لمّا نعاه النّاعيان تبادرت # عليه عيون الطالبيّين همّعا
لقد غال منه الدّهر ليث حفيظة # و غيثا إذا ما اغبرّت الأرض ممرعا
بكته سيوف الهند لمّا فقدنه # و آضت جياد الخيل حسرى و ظلّعا [٧]
و كان قديما يرتع البيض في العلا # فأصبح للبيض المباتير مرتعا
و ما زال فرّاجا لكلّ عظيمة # يظلّ لها قلب الكميّ مروّعا
فلم ير إلاّ في المعالي مشمّرا # و لم يلف إلاّ في المكارم موضعا [٨]
أصيب به آل الرّسول، فأصبحوا # خضوعا، و أمسى شعبهم متصدّعا
لقد عاش محمودا كريما فعاله # و مات شهيدا يوم ولّى، فودّعا
و قد ثلم الدّهر العلاء بموته # و أوهن ركن المجد حتّى تضعضعا
[٩٣٩]من شعراء القرن الرابع الهجريّ، رآه المؤلّف سنة ٣٠٩ هـ. له ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص ١١-١٣، و الوافي بالوفيات ٢/٣٥-٣٦) .
[١] بالأصل «بالنرسيان» . (كرنكو) . و البرسيان: ضرب من التمر، حلو.
[٢] في ف «أبو الحسين» . تصحيف.
[٣] فوق (ليلى) في الأصل: «كذا» . و ليلى بن النعمان أحد أولاد الأطروش العلويّ، و كانت إليه ولاية جرجان، سنة ٣٠٨ هـ، ثم سار نحو نيسابور، فحاربه نصر بن أحمد السامانيّ، و قتل ليلى سنة ٢٠٩ هـ.
[٤] البيتان في (المحمّدون من الشعراء، و الوافي بالوفيات) .
[٥] يمتري الدمع: يستخرجه.
[٦] الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) . و ثلاثة منها في (الوافي بالوفيات) .
[٧] آضت: عادت. حسرى: متعبة، و منكشف ظهرها. و ظلّع: جمع ظالع، من الظّلع، و هو العرج.
[٨] في ك «في المعالي موضعا» . و الموضع: المسرع.