معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٩٢ - ذكر من اسمه محمّد
يا واحدا، لم تبق لي واحدا # يرجى به الإبرام و النّقض
أديل بطن الأرض من ظهرها # يوم حوت جثمانه الأرض
ولّى الرّدى يوم تولّى به # و وجهه أزهر مبيضّ
و له [١] : [من الكامل]
لو كنت أعلم أنّ لحظك موبقي # لحذرت من عينيك ما لم أحذر [٢]
لا تحسبي دمعي تحدّر إنّما # روحي جرت من دمعي المتحدّر
خبري خذيه عن الضّنى، و عن البكا # ليس اللّسان، و إن تلفت بمخبر
و له يرثي عبد اللّه بن عمارة [٣] : [من الطويل]
بنفسي ثرى ضاجعت في بيته البلى # لقد ضمّ منك الغيث و اللّيث و البدرا [٤]
فلو أنّ حيّا كان قبرا لميّت # لصيّرت أحشائي لأعظمه قبرا
و لو أنّ عمري كان طوع منيّتي # و ساعدني المقدور قاسمتك العمرا
و قال أبو الحسين، عليّ بن أحمد: ولد أبو بكر بن دريد بالبصرة في سنة ثلاث و عشرين و مائتين، و مات عن ثمان و تسعين سنة [٥] .
[٩٣٤] محمّد بن محمّد الشّنوفيّ [٦] . يكنى أبا الحسين. وجدت له قصيدة، مدح فيها أبي، أبا عليّ، عمران بن موسى، رحمه اللّه، تعالى، هي عندي من أجود شعره، يقول فيها: [من الطويل]
إلى المرزبانيّ، الهمام، أخي النّدى # أليف السّدى، عمران و العرف صاحبه [٧]
[٩٣٤]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنّه توفي نحو سنة ٣٠٠ هـ.
[١] الأبيات من قطعة في (ديوانه ص ٦٨-٦٩) .
[٢] الموبق: المهلك.
[٣] الأبيات مع رابع في (ديوانه ص ٦٧) .
[٤] في ف «في بنية» .
[٥] في الهامش: «أنشد ابن عساكر لابن دريد: [من المنسرح]
لا تحتقر عالما، و إن قصرت # ألحاظه في عيون رامقه
و انظر إليه بعين ذي أدب # مهذّب الرّأي في طرائقه
فالمسك فيما تراه ممتهنا # بفهر عطّاره و ساحقه
حتّى تراه بعارضي ملك # أو موضع التاج من مفارقه»
و الأبيات في (ديوان شعر الإمام أبي بكر بن دريد الأزدي ص ٩٨) .
[٦] لم تنقط النون و الفاء بالأصل. (كرنكو) .
[٧] في ك «إلى المرزبان ابن الهمام» . و التصويب من (فرّاج) . و السّدى: الندى. و هو ما يقع في الليل.