معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٨٤ - ذكر من اسمه محمّد
لقد غشيت أدهرا و أدهرا # سكران، لا آلف إلاّ السّكرا [١]
و لا أرى المعروف إلا المنكرا # فإن يكن سرّي قد تسفّرا [٢]
عنّي، و عاد الصّفو منّي كدرا # و صرت زهما حنفا مكسّرا [٣]
و حاد منّي ناظري، و سكّرا # فطال ما كنت غضيضا أحورا [٤]
و طالما كنت فتى حزوّرا # مزعفرا، معطّرا، معنبرا [٥]
أسحب بردا، و أجرّ مئزرا # إذا مشيت للصّبا التّبخترا
ثم ضممت الكفّ إلاّ الخنصرا # و قد حملت للمجون خنجرا
و ظلّت الكاعب تلحى المعصرا # و هي تراني كمثيل ما ترى [٦]
سقيا لذاك، ما ألذّ منظرا # بدّلت بالنّوم الطّويل السّهرا
و متّ لا موتا، و لكن كبرا # و من وقار المرء أن يوقّرا
لزاجر من المشيب زجرا # أن يألف العرف، و يأبى المنكرا
[٩١٧] محمّد بن حبيب الضّبّيّ، أبو الحسين. كان يظهر القول بالإمامة، و هو القائل في محمّد بن زيد العلويّ [٧] ، من قصيدة [٨] : [من الرجز]
إنّ ابن زيد كلّ يوم زائد # علا علوّا لا يساميه أحد
لو صال بالطّود-إذا-أذلّه # أو زجر البحر-إذا-صار زبد
و له من قصيدة طويلة [٩] : [من الوافر]
[٩١٧]من شعراء القرن الثالث الهجري. و قد ناصر محمّد بن زيد العلوي الحسنيّ المقتول سنة ٢٨٧ هـ. انظر لترجمته (المحمّدون من الشعراء ص ٢٧٨ و شعر ضبّة و أخبارها ص ٢٤٧-٢٤٨) .
[١] في ف «إلا المسكرا» .
[٢] في الأصل: «سري عنّي قد» بزيادة (عنّي) .
[٣] في ك «جنفا» . و الزّهم: شحم الوحش، و ريح الشّحم المنتن. و الحنف: الذي اعوجّت قدمه أو مالت.
[٤] في ك: «و شبكرا... عضيضا» . تصحيف.
[٥] الحزوّر: القويّ.
[٦] في ك: «و صلت... كمثل» . تصحيف. الكاعب: التي نهد ثديها. و تلحى: تلوم، و تعذل. و المعصر: التي بلغت الشباب.
[٧] صاحب طبرستان و الديلم، ولي الإمرة بعد أخيه الحسن بن زيد سنة ٢٧٠ هـ. و كان شجاعا، فاضلا في أخلاقه، عارفا بالأدب و الشعر و التاريخ، أصابته جراحات، فمات من تأثيرها سنة ٢٧٨ هـ. انظر (الأعلام ٦/١٣٢) .
[٨] سقطت (من قصيدة) من ك. و البيتان في (المحمّدون من الشعراء) .
[٩] الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) .