معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٨٣ - ذكر من اسمه محمّد
و من المواهب ما يكدّره # و يشينه قدر الذي يهب [١]
[٩١٤] محمّد بن أبي ربيع الصّوريّ. يقول: [من الطويل]
إذا ضافني، همّ، فبتّ مؤرّقا # كأنّ الحشا تكوى بنار من الأسى
تذكّرت بيتا لامرئ القيس سائرا # أصاب به عين الصّواب مقرطسا [٢]
(فلو أنّها نفس تموت سويّة # و لكنّها نفس تساقط أنفسا) [٣]
و له: [من المتقارب]
حبيب، تحمّلت إذلاله # و لم أحمل الضّيم إلاّ له
عصيت العواذل في حبّه # و خان، فطاوع عذّاله
لئن فاز بالصّبر قلب امرئ # فطوبى لقلبي، طوبى له
[٩١٥] محمّد بن أبي المغيرة. أحد شعراء العسكر، سمع قول النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «لو كانت الدنيا تساوي عند اللّه جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء» ، فقال: [من البسيط]
جاء الحديث بأنّ الأرض أجمعها # و ما حوت لا تساوي عند باريها
بعوضة، أو جناحا، من مطائرها # لم يسق منها-و لو فاضت مساقيها-
من يكفر الواحد الجبّار نعمته # مجاجة من أجاج، ريّه فيها [٤]
لكنّه هانت الدّنيا عليه، فلم # يمنعك إن ملكت كفّاك ما فيها
و هي قصيدة ذكر فيها المتوكّل بعد وفاته.
[٩١٦] محمّد بن سعيد العامريّ الدّمشقيّ[الرافضيّ] [٥] . من شعراء دمشق. كان يظهر التشيع، فاغتاله قوم من أهل دمشق، فقتلوه لرفض، بلغهم عنه، و لقوله في قصيدة طويلة سبّ فيها أبا بكر، و عمر-رضي اللّه عنهما-أوّلها [٦] : [من مجزوء الرجز]
[٩١٤]لم أعثر له على ترجمة. و يرجح أنّه من شعراء أواخر القرن الثاني، و مطلع الثالث الهجريّين.
[٩١٥]لم أعثر له على ترجمة. و هو من شعراء القرن الثالث، و قد ذكر الخليفة المتوكّل بعد وفاته سنة ٢٤٧ هـ.
[٩١٦]شاعر عبّاسيّ، من أهالي دمشق. له ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص ٤٧٩-٤٨٠) . هذا، و كتب (كرنكو) :
«محمّد بن سعد» . تصحيف. و يبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
[١] في الأصل: «و يشيفه» . و قال فرّاج: «لعلّها: و يشينه» . و قوله يوافق رواية (المحمّدون من الشعراء) .
[٢] المقرطس: الذي يصيب الرّمية، أو الغرض.
[٣] هذا البيت لامرئ القيس الكندي. و هو في (ديوان امرئ القيس ص ١٠٧) . و فوق (سوية) في الأصل: «كذا» .
و رواية الديوان: «جميعة» .
[٤] الأجاج من الماء: الشديد الملوحة أو المرارة.
[٥] أضفت (الرافضي) تمييزا له من سميه (محمّد بن سعيد العامريّ الدّمشقيّ، الذي وردت ترجمته آنفا (٩٠٥) .
[٦] الرجز في (المحمّدون من الشعراء) .