معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٨٢ - ذكر من اسمه محمّد
راض بقوت المعاش، مقتنع # على تراث الآباء يتّكل
لا حفظ اللّه ذاك من رجل # و لا رعاه ما أطّت الإبل [١]
كلاّ، و ربّي حتّى يكون فتى # قد نهكته الأسفار، و الرّحل
تسمو به همّة تغادره # و طرفه بالسّهاد مكتحل
مصمّم يطلب الرئاسة أو # يضرب فتكا بفعله المثل
[٩١٣] محمّد بن إبراهيم بن عتّاب الفقيه، مولى المهديّ. يكنى أبا بكر، أو يلقّب مكيكة. له مع إبراهيم بن المدبّر و أبي العيناء خبر مستملح. و قد هجاه أبو نعامة في جملة من ذكره في القصيدة السّينية [٢] ، و هو القائل لعبد اللّه بن المعتزّ [٣] أيّام مقامه بسرّ من رأى [٤] : [من مشطور الرجز]
لا تله عن مصطنعي، فتغبن # و اشترني، فإنّي عبد مثمن [٥]
كلّ امرئ قيمته ما يحسن
و له [٦] : [من مجزوء الرمل]
كنت خلا لك مأمو # نا على دنيا و دين
بعتني سمحا بقول # جاء من غير أمين
ليت شعري، عنك لم حمـ # ملت شكّا في يقين؟ [٧]
ما ترى ما يكشف الخبـ # رة من غيب الظّنون [٨]
و له [٩] : [من الكامل]
و له مواهب كلّما نسبت # [يوما]إليه زانها النّسب [١٠]
[٩١٣]شاعر عبّاسيّ، عاصر عبد اللّه بن المعتزّ المقتول سنة ٢٩٦ هـ. له ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص ١٣٧-١٣٨، و يبدو من سياق ترجمته أنّه أدرك القرن الرابع الهجريّ.
[١] أطّت الإبل: صوّتت من شدّة الحنين.
[٢] انظر (الأغاني ١٨/١٩٦) ، و فيه بيتان من شعر أبي نعامة.
[٣] عبد اللّه بن المعتز. شاعر و أديب و مصنّف، بويع بالخلافة، فأقام يوما و ليلة ثمّ قتل، و ذلك سنة ٢٩٦ هـ. انظر (الأعلام ٤/١١٨-١١٩) .
[٤] الأشطر في (المحمّدون من الشعراء) .
[٥] في ف «فأنا» .
[٦] الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) .
[٧] في ف «كم» ، و في (المحمّدون من الشعراء) : «لم حكّمت» .
[٨] الخبرة: المعرفة ببواطن الأمور، و العلم بالشيء.
[٩] البيتان في (المحمّدون من الشعراء) . و قد مرّت نسبتهما إلى محمّد البجليّ في ترجمته (٧٩٥) .
[١٠] في الأصل: «نسبت... إليه» و أضاف (كرنكو) : «نسبا» ، و (فرّاج) : «يوما» موافقا بذلك رواية (المحمّدون من الشعراء) .