معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٥٣ - ذكر من اسمه محمّد
و حولك خلق من عبيد و غيرهم # و كلّ ملبّ إن دعوت مجيب
فأعتب، و لا تستعتبن ذا أخوّة # فليس بمعذور بذاك لبيب
فأجابه ابن يزداد: [من الطويل]
إذا ما ابن يزداد انطوى عنك ودّه # أضبّت عليه بالعزاء جيوب [١]
أ عيّرتني ذنبا، و أذنبت مثله # قضاء-لعمري-فاعلمنّ-عجيب
على أنّني أستغفر اللّه تائبا # و أنت مصرّ، لا أراك تتوب
و إنّ امرأ يعطيك مجهود ودّه # و يعتب من تقصيره لمصيب
لا يبعدنك اللّه، واحد عصره # فإنّك في هذا الزّمان غريب
[٨٥٣] محمّد بن محمّد بن عروس، أبو علي الكاتب. كتب إلى أبي أحمد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر [٢] يعاتبه: [من مجزوء الرمل]
أيّها ذا المتجنّي # فيم إطراقك عنّي؟
كلّما زدتك عتبى # زدتني خيفة ظنّ
صرت أحتال لك العتـ # بى، و إن ألزمتني سوء التّظنّي [٣]
و لمحمّد [٤] : [من مجزوء الكامل]
و لقد تأمّلت الحيا # ة بعيد فقدان التّصابي
فإذا المصيبة بالحيا # ة هي المصيبة بالشّباب
[٨٥٤] محمّد بن أحمد بن واصل المروذيّ [٥] ، أبو بكر.
[٨٥٣]شاعر شيرازيّ. و يبدو أنّه ابن محمد بن عروس، صاحب الترجمة السابقة. و لم أقف على ما يشير إلى ذلك، و قد تكون الترجمتان لشاعر واحد، نسب لأبيه مرّة، و لجدّه أخرى. و جاء في (فوات الوفيات ٣/٢٦٠-٢٦١) ترجمة له، و منها «محمد بن محمد بن عروس الكاتب الشاعر نزيل سامرّاء. له نظم» . و توفي سنة ٢٨٠ هـ، و لابن عروس شعر في (الأنس و العرس ص ١٧٠، ١٧٣) و ذكر المحقق أنّه محمّد بن محمّد بن عروس و لم يأت بما ينفي أنه محمد بن عروس.
[٨٥٤]شاعر عبّاسيّ، كان في أيّام الخليفة المأمون (١٩٨-٢١٨ هـ) . و له ترجمة في (الوافي بالوفيات ١/٣٠) .
[١] أضبّ على ما في نفسه: أضمره محنقا. و الجيوب: جمع الجيب. و هو للقميص و نحوه: طوقه، و ما يدخل منه الرأس عند لبسه. وجيب الأرض: مدخلها.
[٢] المعروف بابن طاهر. و هو من الأدباء و الشعراء. ولي شرطة بغداد. و مولده و وفاته فيها (٢٢٣-٣٠٠ هـ) . انظر له (الأعلام ٤/١٩٥) .
[٣] في هذا البيت زيادة وزن فاعلاتن (فرّاج) ، في شطره الثاني.
[٤] البيتان في (فوات الوفيات ٣/٢٦١) .
[٥] المروذي منسوب إلى مرّوذ أو مرو الرّوذ) . انظر (معجم البلدان: مرّوذ، و مرو الرّوذ) . و في ك «المروذي» و في ف «المروزيّ» ، و في (الوافي بالوفيات) : «المرودي» .