معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٢ - ذكر من اسمه عمرو
بيهس [١] . مات في صدر الإسلام، و يقال: إنّه عاش إلى أوّل أيام معاوية. و هو أحد المعمّرين.
يقال: إنّه عاش ثلاثين و ثلاثمائة سنة، و سمّي المستوغر ببيت قاله [٢] . و هو القائل [٣] : [من الكامل]
و لقد سئمت من الحياة و طولها # و عمرت من عدد السّنين مئينا
مائة أتت من بعدها مائتان لي # و ازددت من عدد الشّهور سنينا
هل ما بقى إلاّ كما قد فاتني # يوم يمرّ، و ليلة تحدونا [٤]
و له [٥] : [من الوافر]
إذا ما المرء صمّ، فلم يناجي # و أودى سمعه إلاّ ندايا [٦]
و لاعب بالعشيّ بني بنيه # كفعل الهرّ يحترش العظايا [٧]
فذاك: الهمّ، ليس له دواء # سوى الموت المنطّق بالمنايا [٨]
و بين المستوغر و بين مضر بن نزار تسعة آباء، و بين عمرو بن قميئة المعمّر و بين نزار عشرون أبا. و يروى أنّ المستوغر مرّ بعكاظ، و على ظهره ابن ابنه، يحمله شيخا هرما، فأعيا من حمله، فوضعه بالأرض، و قال: عنّيتني صغيرا و كبيرا. فقال له رجل: يا عبد اللّه، أ تقول هذا لأبيك؟فقال: أنا جدّه. فقال: ما رأيت شيخا أكذب منك، لو كنت المستوغر بن ربيعة ما زدت. فقال: فأنا المستوغر بن ربيعة.
[٣٣] عمرو بن أحمر بن العمرّد بن تميم بن ربيعة بن حرام بن فرّاص [٩] بن معن الباهليّ.
[٣٣]شاعر مخضرم، عاش نحو ٩٠ عاما. قيل: توفى على عهد عثمان، و قيل: أدرك خلافة عبد الملك بن مروان. و كان يتقدّم شعراء زمانه، و عدّه ابن سلام في الطبقة الثالثة من الإسلاميين، و توفى نحو سنة ٦٥ هـ. انظر له (طبقات-
[١] سقط من ك «و يكنى أبا بيهس» .
[٢] و جاء في (الاشتقاق ص ٢٥٢) : «و لقّب المستوغر لقوله: [من الوافر]
ينشّ الماء في الرّبلات منها # نشيش الرّضف في اللّبن الوغير»
[٣] الأبيات في (طبقات فحول الشعراء ص ٣٣، و أمالي المرتضى ١/٢٣٤، و الإصابة ٦/٢٢٩) . و ينظر لها أيضا (الشعراء الجاهليون الأوائل ص ٣٠١ و شعر بني تميم ص ٤٨-٤٩) .
[٤] بقى؛ بالألف، يريد بقي، بالياء: لغة طائية (أمالي المرتضى) و في (الإصابة) بقي. و في ك «هل ما بقي إلاّ الذي» .
تصحيف. و تحدونا: تسوقنا.
[٥] الأبيات عدا الثالث من قطعة من أربعة أبيات في (طبقات فحول الشعراء ص ٣٤-٣٥، و أمالي المرتضى ١/٢٣٥) ، و في حاشية الأخير إشارة إلى أن الأبيات لعثكلان بن ذي كواهن الحميريّ. و لذلك تفصيل في (الشعراء الجاهليون الأوائل ص ٣٠٥-٣٠٦ و شعر بني تميم ص ٤٦-٤٧) .
[٦] في الهامش: «المحفوظ: و لم يك سمعه إلا ندايا» . و أثبت ياء (يناجي) ضرورة. و أصل الياء في (ندايا) همزة.
[٧] يحترش العظايا: يصيدها. و جمع العظايا: العظاءة. دويبة من الزواحف، تشبه سامّ أبرص.
[٨] الهمّ: الشيخ الكبير الفاني.
[٩] في الهامش: «في الجمهرة: بن عمرو بن عبد فرّاص» .
غ