معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٨ - ذكر من اسمه عمرو
أي: يبخل بالخير أن يعطيه، و يعجز عن التّرة أن يطلبها، أي: ليس عنده خير، و لا شرّ.
[٢٦] أبو المشمرج اليشكريّ. عمرو بن المشمرج، جاهليّ. لمّا منعت بنو تميم النّعمان بن المنذر الإتاوة، فوجّه إليهم أخاه الرّيّان ابن المنذر-و جلّ من معه من بكر بن وائل-فاستاق النّعم، و سبى الذّراري، قال أبو المشمرج [١] : [من البسيط]
لمّا رأوا راية النّعمان مقبلة # قالوا: ألا ليت أدنى دارنا عدن
يا ليت أمّ تميم لم تكن عرفت # مرّا، و كانت كمن أودى به الزّمن [٢]
إن تقتلوهم فأعيار مجدّعة # أو تنعموا فقديما منكم المنن [٣]
فأجابه النّعمان بقوله: [من البسيط]
للّه بكر غداة الرّوع لو بهم # أرمي ذرى حضن زالت لهم حضن [٤]
إذ لا أرى أحدا في النّاس يشبههم # إلاّ فوارس، خامت عنهم اليمن [٥]
[٢٧] الأعلم: اسمه: عمرو بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. جاهليّ قديم. يقول في رواية ابن الأعرابيّ: [من الطويل]
أتيت بني عمرو و رهطي، فلم أجد # عليهم إذا اشتدّ الزّمان معوّلا
و من يفتقر في قومه يحمد الغنى # و إن كان فيهم ماجد العمّ مخولا
يمنّون إن أعطوا، و يبخل بعضهم # و يحسب عجزا سكته إن تجمّلا
و يزري بعقل المرء قلّة ماله # و إن كان أقوى من رجال و أحيلا [٦]
فإنّ الفتى ذا الحزم رام بنفسه # جواشن هذا اللّيل كي يتموّلا [٧]
[٢٦]شاعر جاهلي، من بني يشكر بن بكر بن وائل، و كان معاصرا للنعمان بن المنذر. المتوفّى نحو سنة ٢٨ ق. هـ.
انظر له (الأغاني ١٤/٧٢) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء الجاهليين) .
[٢٧]جاهلي قديم، و من أسرة عرفت بالشعر. و لعلّه أدرك بعض سني الربع الأوّل من القرن السادس الميلادي. انظر له (الأعلام ٥/٨٥، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٦٧) .
[١] الشعر و الخبر في (مجمع الأمثال ٢/٤٢٥) .
[٢] مرّ: هو مرّ بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر، و هو والد بني تميم.
[٣] الأعيار: الحمير. و المجدّع: الذي قطع أنفه، أو طرف من أطرافه. و جدع الأنف كناية عن الذلّ.
[٤] الروع: الفزع و الحرب. و حضن: جبل بأعلى نجد.
[٥] خامت: جنبت. و في ك «المين» . تصحيف.
[٦] يزري به: يعيبه، و يحقّره. و الأحيل: الأحسن حيلة.
[٧] الجوشن: الصدر. و من المجاز: مضى جوشن من الليل، أي: صدر منه.