معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٤٧ - ذكر من اسمه مرّة
أشاقك من فكيهتك ادّلاج # و بتّ الحبل، و انقطع الخلاج [١]
و هي طويلة. و له [٢] : [من البسيط]
إن الخليط أجدّوا البين، و ادّلجوا # و هم كذلك، في آثارهم لجج [٣]
[٦٥٦] مرّة بن خليف الفهميّ. جاهليّ، قديم. كانت الإجازة بالحجّ للنّاس من عرفة إلى ولد الغوث بن مرّة بن أدّ بن طابخة، و كان يقال لهم: صوفة. و كانت إذا حانت الإجازة قالت العرب: أجيزي صوفة، فقال مرّة يذكر ذلك: [من الطويل]
إذا ما أجازت صوفة النّقب من منى # و لاح قتار، فوقه سفع الدّم [٤]
رأيت الإياب عاجلا، و تبعّثت # علينا دواع للرّباب و كلثم
[٦٥٧] مرّة بن عائذ الرّبابيّ [٥] . يقول: [من الوافر]
صبحنا بالصّعاب حلول بكر # صبوحا، ليس من عذب الشّراب [٦]
صبحناهم ذكورا مقربات # توقّص بالكهول و بالشّباب [٧]
بكلّ مقلّص كالسّيد، نهد # محبّبة إلى بزل الرّكاب [٨]
[٦٥٦]شاعر جاهليّ من الفرسان. و ذكر له الأصفهاني رثاء في (تأبط شرّا) . و في هذا ما ينفي قدمه، و أيّد ذلك ما في (الأغاني) من أنّه أغار مع تأبّط شرّا و الشنفرى على حيّ من بجيلة، و حضر معهما معركة ظفروا فيها بخثعم.
و رجّح الزركلي أنّه توفي سنة ٧٥ ق. هـ. انظر له (الأعلام ٧/٢٠٥، و الأغاني ٢١/١٥٢، ١٦٧-١٧١، ١٧٧، و معجم ما استعجم ص ٦٤٦، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٢٨-٣٢٩) .
[٦٥٧]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنّه جاهلي، قريب العهد من الإسلام، أو أنّه مخضرم. هذا، و أخلت بترجمته عزيزة فوّال بابتي في معجميها.
[١] الادّلاج: السير في آخر الليل. و الخلاج: مفردها خليج. و هو الحبل إذا خلج، أي: فتل شزرا.
[٢] البيت من قطعة له. انظر (الشعراء الجاهليون الأوائل ٣٧٤-٣٧٥، و ديوان بني أسد ٢/١٤٥-١٤٦) .
[٣] في ف «لحج» . تصحيف. و اللّجج مفردها لجّة. و لجّة القوم: أصواتهم و صخبهم.
[٤] القتار: دخان ذو رائحة خاصة، ينبعث من الشواء و نحوه. و السّفع: السواد المشرب حمرة.
[٥] في ك «الريابي» . تصحيف.
[٦] صبحنا حلول بكر: أغرنا على جموعهم صباحا. و أراه أراد بني بكر بن وائل، و يؤيد ذلك أن (الصّعاب) اسم جبل بين اليمامة و البحرين، أو رمال بين البصرة و اليمامة صعبة المسالك، و فيها قتل أكثر من سيّد بكريّ. انظر (معجم البلدان: الصعاب) .
[٧] الذكور: جمع الذّكر. و هو من الحديد أجوده و أيبسه. و أراد الذكور من الخيل. و المقربات منها هي التي يقرّب مربطها و معلفها لكرامتها. و التوقّص: ضرب من جري الخيل.
[٨] المقلّص: المرتفع. و كذلك النهد. و السّيد: الذئب. و جاء في الأصل، و في ف: «محبّبة» . و التصويب من ك، و به يستقيم المعنى، فالمجنّبة هي الخيل الجنائب، و شدّد للكثرة. و كانوا يجنبون الخيل إلى الإبل في أثناء مسيرهم إلى الغزو، للإبقاء على قوتها و نشاطها. و مجنّبة: صفة ثالثة لـ (ذكورا) . و الركاب: الإبل التي تركب. و بزل: أراد بزل. و سكّن ضرورة. و هو جمع بزول. نعت للجمل الذي طلع نابه، و ذلك في السنة التاسعة أو الثامنة.