معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٤٥ - ذكر من اسمه معاذ
شفى اللّه من ليلى، فأصبح حبّها # بلا حمد ليلى، زايلتني حبائله
سوى أنّ روعات يصبن فؤاده # إذا ذكرت ليلى، و داء يطاوله
[٦٥١] معاذ بن مسلم الهرّاء، الكوفيّ، النحويّ. كان يبيع الهرويّ و كان الكميت بن زيد الأسديّ صديقه، و كانا يتشيّعان فنهى معاذ الكميت أن يأتي خالد بن عبد اللّه القسريّ [١] ، فخالفه، و صار إلى خالد، فحبسه، و عزم على قتله، فقال معاذ [٢] : [من الوافر]
نصحتك، و النّصيحة إن تعدّت # هوى المنصوح عزّ لها القبول
فخالفت الذي لك فيه حظّ # فغالت دون ما أمّلت غول
و عاد خلاف ما تهوى خلاف # له عرض من البلوى و طول [٣]
و له قصيدة يقول فيها: [من المتقارب]
و ما زلت في طمع راجيا # أؤمّل كبشهم أن يحينا
و أرقب من هاشم قائما # تقرّ به أعين المؤمنينا
أبوها رسول مليك السّماء # نذير من النّذر الأوّلينا
[٦٥٢] معاذ الأزرق العبديّ العصريّ. محدث. يقول: [من الكامل]
كم من عقيلة معشر محجوبة # من دونها متظاهر الحجّاب
قد أنكحتناها الرّماح، و لم نكن # إلاّ بهنّ لها من الخطّاب
[٦٥٣] معاذ بن عبيد اللّه التيميّ. من ولد عبيد اللّه بن معمر القرشيّ. يقول: [من الرمل]
[٦٥١]أبو مسلم، أديب و شاعر معمّر، ضرب به المثل، فقيل: أعمر من معاذ. و كان صحب بني مروان في دولتهم، ثم بني العبّاس، و طعن في مائة و خمسين سنة. و هو من أهل الكوفة، و عرف بالهرّاء لبيعه الثياب الهرويّة الواردة من مدينة هراة. له كتب في النحو ضاعت، و أخباره كثيرة. و توفي سنة ١٨٧ هـ. و جاء في الهامش: «ذكره الجاحظ في البيان و التبيين، فقال: معاذ بن مسلم بن رجاء، مولى قعقاع بن شور. و قال ابن الأثير: هو عمّ أبي جعفر، محمد بن الحسن بن أبي سارة الرؤاسي» . انظر له (الفهرست ص ٧١-٧٢، و مجمع الأمثال ٢/٥١، و الأعلام ٧/٢٥٨، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤٦٢-٤٦٣) .
[٦٥٢]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثاني الهجريّ، و لعلّه أدرك الثالث الهجريّ.
[٦٥٣]لم أعثر له على ترجمة؛ و أراه غير معاذ بن عبيد اللّه بن معمر التيمي الذي قتل إسماعيل بن جبّار في خلافة معاوية بن أبي سفيان (نسب قريش ص ٢٨٨-٢٨٩) و ذلك لأن سياق الترجمة يدلّ على أن صاحبها جاء بعد ذلك. و لعله من أبناء عبيد اللّه بن محمّد بن موسى بن عبيد اللّه بن معمر، المذكور في (أنساب الأشراف ٨/٢٤٧) .
[١] أمير العراقين، و أحد خطباء العرب و أجوادهم. و قتل سنة ١٢٦ هـ. انظر له (الأعلام ٢/٢٩٧) .
[٢] الأبيات في (وفيات الأعيان ٥/٢٢٠) ، و عدا الثالث في (المستطرف ١/٢٥٥) .
[٣] رواية (وفيات الأعيان) : «و عاد خلاف ما تهوى خلافا» .