معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٤٢ - ذكر من اسمه قيس
[٤٥٢] قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث-و هو مقاعس-بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. و مقاعس هو أبو صريم و عبيد و ربيع بنو الحارث، و سمّي مقاعسا لأنّ بني سعد لمّا تحالفوا تقاعس الحارث عن الحلف. و لقب قيس: البدغ. و هو الواطئ في خرئه [١] . و كان سيّدا جوادا، و وفد على النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم في وفد بني تميم، فأسلم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم هذا سيّد أهل الوبر. و استعمله النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم على صدقات قومه، و هو ممن حرّم الخمر على نفسه في الجاهليّة لأنّه سكر، فعبث بذي محرم له. و هو القائل [٢] : [من الكامل]
إنّي امرؤ لا يطّبي حسبي # دنس، يؤنّبه، و لا أفن [٣]
من منقر في بيت مكرمة # و الأصل ينبت حوله الغصن [٤]
خطباء حين يقول قائلهم # بيض الوجوه مصاقع لسن [٥]
لا يفطنون لعيب جارهم # و هم لحسن حديثه فطن
و أوصى عند وفاته بوصيّة حسنة مشهورة، يقول في آخرها [٦] : [من الخفيف]
إنّما المجد ما بنى والد الصّد # ق، و أحيا فعاله المولود
و كمال المجد الشّجاعة و الحلـ # م، إذا زانه عفاف وجود
[٤٥٣] قيس بن ثعلبة، القبيلة. و ثعلبة هو الحصن بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن [٤٥٢]أحد أمراء العرب و عقلائهم، و الموصوفين بالحلم و الشجاعة فيهم. كان شاعرا اشتهر، و ساد في الجاهلية، و هو ممّن حرّم على نفسه الخمر فيها، و وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم في وفد تميم سنة ٩ هـ، فأسلم. نزل البصرة في أواخر أيامه، و توفي بها نحو سنة ٢٠ هـ. انظر له (الأعلام ٥/٢٠٦، و مجمع الأمثال ٢/٦٥-٦٦، و معجم البلدان: جدود، و معجم الشعراء في لسان العرب ص ٣٤٠-٣٤١، و أنساب الأشراف ١١/٣٢٧-٣٣٨، و الأغاني ١٤/٧٠-٩١، و الشعر و الشعراء ص ٥٢٨، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٨٣-٣٨٥ و شعر قبيلة تميم ص ١٤٣-١٦٤) .
[٤٥٣]جدّ جاهلي قديم، و إليه ينسب بنو قيس بن ثعلبة، و منهم شعراء مشهورون، و فرسان معروفون في الجاهلية و الإسلام. انظر له (جمهرة أنساب العرب ص ٣١٩-٣٢١، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٩٨ و ديوان بني بكر ص ٥٥٣) .
[١] انظر (اللسان: بدغ) ، و فيه ذكر لهذا اللقب.
[٢] الأبيات في (زهر الآداب ص ٩٦٥-٩٦٦، و شرح المرزوقي ص ١٥٨٤ و مجمع الأمثال ١/٢٢٠ و شعر قبيلة تميم ص ١٥١-١٥٢) .
[٣] أفن الرجل: زال عقله.
[٤] في الهامش: «المحفوظ: الغصن» . (فرّاج) . أراد: و الغصن ينبت. و رواية الحماسة: «و الفرع ينبت» .
[٥] المصاقع: جمع مصقع. و أصل الصقع: الضرب. و اللّسن: جمع اللّسن. و هو الذي تناهى في البلاغة و الفصاحة.
[٦] البيتان من قطعة جاءت في آخر الوصية في (الأغاني ١٤/٨٢-٨٣) .