معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٤٠ - ذكر من اسمه قيس
بغيض. كان شريفا حازما ذا رأي، و كانت عبس تصدر في حروبها عن رأيه، و هو صاحب داحس، و هي فرسه. راهن حذيفة بن بدر الفزاريّ، فصار آخر أمرهما إلى القتال و الحرب.
و كان أبوه زهير أبا عشرة، و أخا عشرة، و عمّ عشرة، [و خال عشرة] [١] ، و قاد غطفان كلّها، و لم تجتمع على أحد قبله في جاهليّة و لا إسلام. و كان قيس أحمر أعسر أيسر، بكر بكرين، و هو القائل في قتل حذيفة بن بدر-و بنو عبس تولّت قتله [٢] -: [من الوافر]
أظنّ الحلم دلّ عليّ قومي # و قد يستجهل الرّجل الحليم
و مارست الرّجال، و مارسوني # فمعوجّ، عليّ، و مستقيم
ليس قوله: «و قد يستجهل الرجل الحليم» بمعنى ينسب إلى الجهل، و إنّما هو بمعنى يستخرج الجهل من الحليم. يريد أنّ حلمه جرّأ عليه قومه، فتوعّدهم بقوله: و قد يستدعى الجهل من الحليم. و له [٣] : [من الوافر]
قتلت بإخوتي سادات قومي # و هم كانوا الأمان على الزّمان
فإن أك قد شفيت بذاك قلبي # فلم أقطع بهم إلاّ بناني
[٤٥٠] قيس بن المكشوح بن عبد يغوث المراديّ [٤] . و المكشوح اسمه: هبيرة. و كان قيس سيّد قومه، و هو ابن أخت عمرو بن معدي كرب. و لمّا ظهر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال عمرو بن معدي كرب: يا قيس [٥] ، أنت سيّد قومك، و قد ذكر أنّ رجلا من قريش يقال له محمّد، ظهر بالحجاز، يقول إنّه نبيّ، فانطلق بنا إليه حتّى نلقاه، و بادر فروة بن مسيك، لا يغلبك على الأمر. فأبى قيس ذلك، و سفّه رأيه، و عصاه، فلمّا قدم فروة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أسلم، بعثه على صدقات من أسلم من قومه.
[٤٥٠]صحابي من الشجعان الأبطال الشعراء. كان حليفا لمراد، و عداده فيهم، و هو من بجيلة. له مواقف في الفتوحات، في زمن عمر، و عثمان في العراق. و حضر معارك صفين مع الإمام عليّ. و قتل في إحداها سنة ٣٧ هـ.
انظر له (الأعلام ٥/٢٠٩، و الخزانة ٤/١١٨-١١٩، ١١/١٣٠-١٣١، و معجم الشعراء المخضرمين، و الإسلاميين ص ٣٨٥-٣٨٦) .
[١] أضاف (فرّاج) ، ما بين المعقّفتين، و ذلك في (الإصابة ٥/٤١٨) نقلا عن المرزبانيّ.
[٢] البيتان من قطعة له في (النقائض ص ٩٦-٩٧، و مجمع الأمثال ٢/١١٦ و شعر قيس بن زهير ص ٣٣-٣٦) .
[٣] البيتان مع ثالث في (شعر قيس بن زهير ص ٤٩-٥٠) و هما في (شرح ديوان الحماسة ص ٢٠٣، و المؤتلف و المختلف ص ٣٢٣، و في (الأنس و العرس ص ٣٦٤) غير منسوبين.
[٤] في الهامش: «يكنى أبا شدّاد» .
[٥] في الأصل: «لقيس يا عمرو» . و فوقه لفظة كذا (فرّاج) .